. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
يجعله قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، جعله كلام حمنة ، وقال : كان عمرو بن ثابت رافضياً ، وذكره عن يحيى ابن معين ، ثم قال : سمعت أحمد يقول : حديث ابن عَقِيل في نفسي منه شيء . قلنا : والدارقطني لم يسق متن رواية عمرو بن ثابت . وقال الحاكم : قد اتفق الشيخان على إخراج حديث الاستحاضة من حديث الزُّهري وهشام بن عروة عن عائشة أن فاطمة بنت أبي حُبَيْش سَأَلتِ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وليس فيه هذه الألفاط التي في حديث حَمْنَةَ بنتِ جحش ، ورواية عبد اللَّه بن محمد بن عَقِيل بن أبي طالب ، وهو من أشراف قريش ، وأكثرهم رواية ، غير أنهما لم يحتجّا به . وقال ابن المنذر في " الأوسط " 224 / 2 : وأما حديث ابن عَقيل عن إبراهيم ابن محمد بن طلحة في قصة حَمْنة ، فليس يجوز الاحتجاج به من وجوه : كان مالك بن أنس لا يروي عن ابن عقيل . ثم قال : وفي متن الحديث كلام مستنكر ، زعمت أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جعل الاختيار إليها ، فقال لها : " تحيَّضي في علم اللَّه ستَّاً أو سبعاً " قالوا : وليس يخلو اليوم السابع من أن تكون حائضاً أو طاهراً ، فإن كانت حائضاً فيه واختارت أن تكون طاهراً ، فقد ألزمت نفسَها الصلاة في يوم هي فيه حائض ، وصلَّت وصامت ، وهي حائض ، وإن كانت طاهراً ، اختارت أن تكون حائضاً ، فقد أسقطت عن نفسها فرض اللَّه عليها في الصلاة والصوم ، وحرَّمت نفسها على زوجها في ذلك اليوم ، وهي في حكم الطَّاهر ، وهذا غير جائز ، وغير جائز أن تخيَّر مرة بين أن تُلزم نفسها الفرض في حال ، وتسقط الفرض عن نفسها أن شاءت في تلك الحال . وسيرد برقمي ( 27474 ) و ( 27475 ) . قال السندي : قولها : أثجُّه ثجَّاً ، من ثَجَّه ، أي : صبَّه ، من باب نصر ، أي : أصبُّ الدم صباً .