ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ ، مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَكُنْ رَأَيْتُهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا ، حَتَّى الْجَنَّةُ وَالنَّارُ ، إِنَّهُ قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ قَرِيبًا ، أَوْمِثْلَ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ، لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ ، يُؤْتَى أَحَدُكُمْ ، فَيُقَالُ : مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ أَوِ الْمُوقِنُ ، لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ ، فَيَقُولُ : هُوَ مُحَمَّدٌ ، هُوَ « 1 » رَسُولُ اللَّهِ ، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى ، فَأَجَبْنَا وَاتَّبَعْنَا ، ثَلَاثَ مِرَارٍ ، فَيُقَالُ لَهُ : قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ إِنْ كُنْتَ لَتُؤْمِنُ بِهِ ، فَنَمْ صَالِحًا ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ ، أَوِ الْمُرْتَابُ ، لَا يَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ ، فَيَقُولُ : مَا أَدْرِي ، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُ " « 2 » .
هامش
( 1 ) لفظة " هو " ليست في ( ظ 6 ) ولا ( ق ) .
( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . ابن نمير : هو عبد اللَّه . وأخرجه بتمامه ومختصراً ابنُ أبي شيبة 468 / 2 - 469 ، ومسلم ( 905 ) ( 11 ) ، والطبراني في " الكبير " / 24 ( 316 ) ، والبيهقي في " السنن " 338 / 3 ، والبغوي في " شرح السنة " ( 1138 ) من طريق عبد اللَّه بن نُمير ، بهذا الإسناد . وأخرجه مالك في " الموطأ " 188 / 1 - 189 ، ومن طريقه البخاري ( 184 ) و ( 1053 ) و ( 7287 ) ، وأبو عوانة 370 / 2 ، وابن حبان ( 3114 ) ، والطبراني في " الكبير " / 24 ( 313 ) ، والبيهقي في " إثبات عذاب القبر " ( 18 ) ، والبغوي في " شرح السنة " ( 1137 ) عن هشام بن عروة ، به . وأخرجه ابن أبي شيبة 150 / 15 ، والبخاري ( 86 ) و ( 1235 ) ، ومسلم ( 905 ) ( 12 ) ، وأبو عوانة 369 / 2 - 370 ، والطبراني / 24 ( 312 - 317 ) ، والبيهقي في " إثبات عذاب القبر " ( 19 ) ، والحافظ في " تغليق التعليق " 405 / 2 من طرق عن هشام بن عروة ، به .