تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢

حَدِيثُ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا « 1 » « 2 »

26759 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَجَدَ رِيحَ طِيبٍ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ، فَقَالَ : مِمَّنْ هَذِهِ الرِّيحُ ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : مِنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ : مِنْكَ لِعَمْرِي ، فَقَالَ : طَيَّبَتْنِي أُمُّ حَبِيبَةَ ، وَزَعَمَتْ أَنَّهَا " طَيَّبَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ إِحْرَامِهِ " ، فَقَالَ : اذْهَبْ فَأَقْسِمْ عَلَيْهَا لَمَا
هامش
( 1 ) قال السندي : أمُّ حَبِيبَةَ زوجُ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، هي بنتُ أبي سفيان ، أختُ معاوية رضي اللَّه تعالى عنهما ، أسمُها رَمْلَة ، وقيل : هند ، والأول أصحُّ ، وهي من المشتهرات بالكنية ، هاجرت بزوجها عُبيد اللَّه بن جحش إلى الحبشة ، فتَنصَّر ، وارتدَّ عن الإسلام ، ففارقَها ، فأرسل صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى النجاشيِّ في تزويجها ، فزوَّجَها النبىَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وأصْدَقَها عنه أربعَ مئة دينار . وجاء أنه حين بلغ أبا سفيان أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَكَحَ ابنتَه قال : هو الفحلُ لا يُقْدَعُ أنفُه ، وجاء أن أبا سفيان قدم المدينة قبلَ إسلامِه ، فدخل على أمِّ حَبِيبة ، وأراد أن يجلس على فراش رسولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَنعَتْه من ذلك ، فقال : يا بنية أَرَغِبْتِ بهذا الفراش عني ، أم رَغِبْتِ بي عنه ؟ قالت : بل هو فراشُ رسولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وأنت امرؤٌ نجس مشرك ، فقال : لقد أصابك بعدي شرٌّ . وجاء أنها أرسلَتْ إلى عائشةَ عند موتها ، فقالت : قد كان بيننا ما يكون بين الضرائر ، فتحلَّليني ، فاستغفرت عائشة لنفسها ولها ، فقالت لها : سَرَرْتِني سَرَّك اللَّه ، وأرسلت إلى أمِّ سلمة بمثل ذلك ، وماتت بالمدينة سنة أربع وأربعين ، وقيل غير ذلك . ( 2 ) في ( م ) : واسمها رملة .