26395 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ « 1 » ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " كُنْتُ أَفْرُكُ الْجَنَابَةَ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " « 2 » .
هامش
وقال : ما حملتُموني إلا على شيطان ، ما نزلتُ عنه حتى أنكرْتُ نفسي ، وإنما سُمي المتمرد مِن كل شيء شيطاناً لمفارقة أخلاقه وأفعاله أخلاقَ سائرِ جنسه وأفعالِه ، وبُعدُه من الخير . وقال ابن الأثير في " النهاية " في تفسير
قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إن الشمس تطلع بين قرني شيطان .
" هذا تمثيل ، أي : حينئذ يتحركُ الشيطانُ ويتسلَّط ، وكذلك
قوله : " الشيطانُ يجري من ابن آدمَ مجرى الدم : " إ .
نما هو أن يتسلط عليه ، فَيُوسوس له ، لا أنه يدخل في جوفه . وقال ابن الأثير في تفسير
قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الراكب شيطان ، والراكبان شيطانان ، والثلاثة ركب " .
أي : أن الانفراد والذهاب في الأرض على سبيل الوحدة من فعل الشيطان ، أو شيء يحمله عليه الشيطان . وقال الحافظ ابن حجر في " الفتح " 584 / 1 تعليقاً على
قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان " ، .
أي : فعله فعل الشيطان ؛ لأنه أبى إلا التشويش على المصلي ، وإطلاق الشيطان على المارد من الإنس سائغ شائع ، وقد جاء في القرآن في قوله تعالى :( شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ ) .وقال ابن بَطَّال : وفي هذا الحديث جواز إطلاق لفظ الشيطان على مَن يَفتِن في الدين ، وإن الحكم للمعاني دون الأسماء ؛ لاستحالة ان يصير المارُّ شيطاناً بمجرد مُروره .
( 1 ) في ( ظ 7 ) و ( ظ 8 ) حسين ، وهو خطأ .
( 2 ) إسناده صحيح ، وهو مكرر الحديث ( 24378 ) إلا أن شيخ الإمام أحمد هنا هو حسن : وهو ابن موسى الأشيب .