[ الأحزاب : 37 ] .
26296 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ ، وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ ، فَلَهُ أَجْرَانِ اثْنَانِ " « 1 » .
هامش
يأمر بطلاقها ، وكان لا يزالُ يكون بين زيد وزينب ما يكونُ من الناس ، فأمره رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يُمسك زوجه ، وأن يتقي اللَّه ، وكان يخشى الناسَ أن يَعيبوا عليه ويقولوا : تزوجَ امرأةَ ابنه ، وكان قد تبنَّى زيداً .
ثم قال ابن حجر : ووردت آثارٌ أخرى أخرجها ابن أبي حاتم والطبري ونقلها كثير من المفسرين لا ينبغي التشاغلُ بها ، والذي أوردته منها هو المعتمد . ثم قال : والحاصل أن الذي كان يخفيه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو إخبارُ اللَّه إياه أنها ستصيرُ زوجته ، والذي كان يحمِلُه على إخفاءِ ذلك خشية قول الناس : تزوج امرأةَ ابنه ، وأراد اللَّه إبطال ما كان أهلُ الجاهلية عليه من أحكام التبنّي بأمرٍ لا أبلغَ في الإبطالِ منه ، وهو تزوجُ امرأة الذي يُدعى ابناً ، قال : ووقوعُ ذلك مِن إمام المسلمين ، ليكون أدعى لقبولهم ، قال : وإنما وقع الخبطُ في تأويل متعلق الخشية ، واللَّه أعلم .
( 1 ) إسناده صحيح على شرط مسلم . عبد الوهَّاب - وهو ابن عطاء الخفَاف - من رجاله ، وقد سمع من سعيد - وهو ابن أبي عَروبة - قبل الاختلاط . وقال أحمد : كان من أعلم الناس بحديث سعيد بن أبي عروبة . قلنا : وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين . قتادة : هو ابن دِعَامة السَّدوسي ، وقد صرَّح بسماعه من زُرارة بن أوفى في الرواية ( 24788 ) . وسلف برقم ( 24667 ) . وسلف من طريق هشام عن قتادة برقم ( 24211 ) .