رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا ، فَيُسْكِنُ ذَلِكَ جَأْشَهُ ، وَتَقَرُّ نَفْسُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، فَيَرْجِعُ فَإِذَا طَالَتْ عَلَيْهِ ، وَفَتَرَ « 1 » الْوَحْيُ غَدَا لِمِثْلِ ذَلِكَ ، فَإِذَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ « 2 » .
هامش
( 1 ) في ( ظ 8 ) : وفتره ، وفي ( ظ 7 ) : فتره ، وفي ( ق ) و ( ظ 2 ) : فتر .
( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . دون قوله : حتى حزن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما بلغنا - حزناً . . . فهو بلاغات الزهري ، وهي واهية . وأخرجه البيهقي في " دلائل النبوة " 137 / 2 من طريق الإمام أحمد ، بهذا الإسناد . وهو عند عبد الرزاق في " المصنف " ( 9719 ) ، ومن طريقه أخرجه - مطولًا ومختصراً - إسحاق بن راهويه ( 840 ) ، والبخاري ( 4956 ) و ( 6982 ) ، ومسلم ( 160 ) ( 253 ) ، وابن أبي عاصم في " الأوائل " ( 99 ) ، وأبو عوانة 113 / 1 ، وابن حبان ( 33 ) ، والطبراني في " الأوائل " ص 42 ، والآجري في " الشريعة " ص 439 - 440 ، وابن منده في " الإيمان " ( 683 ) ، واللالكائي في " أصول الاعتقاد " ( 1408 ) و ( 1409 ) ، وأبو نعيم في " دلائل النبوة " ( 162 ) ، والبيهقي في " دلائل النبوة " 135 / 2 - 137 . وقوله : حتى حزن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيما بلغنا - حُزْناً ، غدا منه مراراً ، كي يتردَّى من رؤوس شواهق الجبال . . . إلخ ، إنما هو من بلاغات الزهري ، ومعلوم عند أهل العلم أن بلاغات الزهري واهية ليست بشيءٍ ، ومع ذلك فقد اعتدَّ بهذا البلاغ الواهي أحد المعاصرين الشاميين ، فذكره فىِ كتابه " فقه السيرة " كقضية مسلَّمة ، فقال في الصفحة : 85 : وجزع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسبب انقطاع الوحي جزعاً عظيماً حتى إنه كان يحاول كما يروي البخاري أن يتردَّى من شواهق الجبال . وقال أيضاً في الصفحة 87 : حتى ضاقت الدنيا عليه ، وراحت تحدثه نفسه كلما وصل إلى ذروة جبل أن يلقي بنفسه منها . وسلف برقم ( 25865 ) ، ومختصراً برقم ( 25202 ) قال السندي : قوله : يا ليتني فيها جَذَعاً ، أي : كنتُ جَذَعاً ، أي : شاباً .