تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ فِي مِرْطٍ وَاحِدٍ . قَالَتْ : فَأَذِنَ لَهُ ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ وَهُوَ مَعِي فِي الْمِرْطِ ، ثُمَّ خَرَجَ ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ عُمَرُ ، فَأَذِنَ لَهُ ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ « 1 » ، ثُمَّ خَرَجَ ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ عُثْمَانُ ، فَأَصْلَحَ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ ، وَجَلَسَ ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ . فَقَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ أَبُو بَكْرٍ ، فَقَضَى إِلَيْكَ حَاجَتَهُ عَلَى حَالِكَ تِلْكَ ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ عُمَرُ ، فَقَضَى إِلَيْكَ حَاجَتَهُ عَلَى حَالِكَ ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ عُثْمَانُ ، فَكَأَنَّكَ احْتَفَظْتَ ؟ فَقَالَ : " إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ ، وَإِنِّي لَوْ أَذِنْتُ لَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ، خَشِيتُ أَنْ لَا يَقْضِيَ إِلَيَّ حَاجَتَهُ " « 2 » .
هامش
( 1 ) في ( ظ 2 ) و ( ق ) : وهو على تلك الحال . ( 2 ) حديث صحيح كما سلف في الرواية ( 25216 ) ، وهذا إسناد أخطأ فيه معمر ، فإن يحيى بن سعيد بن العاص إنما سمعه من أبيه عن عائشة ، قال الدارقطني في " العلل " / 5 ورقة 80 : والصحيح عن الزهري ، عن يحيى بن سعيد بن العاص ، عن أبيه ، عن عائشة . قلنا : ورجال الإسناد ثقات رجال الشيخين ، غير يحيى بن سعيد بن العاص ، فمن رجال مسلم . وهو عند الإمام أحمد في " فضائل الصحابة " ( 760 ) . وعند عبد الرزاق في " مصنفه " ( 20409 ) ، ومن طريقه أخرجه إسحاق بن راهويه ( 1140 ) ، وابن حبان ( 6906 ) ، والبغوي في " شرح السنة " ( 3900 ) . وانظر الرواية ( 24330 ) . قال السندي : قولها : فكأنك احتفظت ، أي : راعيتَه ، أو راعيت حالك وهيئتك . يقال : احتفظ بالشيء : إذا اعتنى به .