وَيُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ ، وَيُعَجِّلُ الْعِشَاءَ فِي السَّفَرِ " « 1 » .
هامش
( 1 ) إسناده ضعيف ، فقد تفرد به مغيرة بن زياد ، وهو ممن لا يُحتمل تفرُّده ، فهو وإن وثقه وكيع ، وابنُ معين ، والعجلي ، وابنُ عمار الموصلي ، ويعقوب بن سفيان ، وقال أبو داود : صالح ، فقد قال أحمد : مضطرب الحديث ، منكر الحديث ، أحاديثُه مناكير ، وقال أبو عبد اللَّه الحاكم : ويقال : إنه حدث عن عطاء بن أبي رباح وأبي الزبير بجملة من المناكير ، قلنا : وهذا منها . وقد ضعفه كذلك أبو حاتم وأبو زُرعة ، واختلف قول النسائي فيه . وقال ابن عدي : عامَّة ما يرويه مستقيم ، إلا أنه يقع في حديثه كما يقع في حديث من ليس به بأس من الغلط . قلنا : وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين . وكيع : هو ابن الجراح الرؤاسي ، وعطاء : هو ابن أبي رباح . وأخرجه ابن أبي شيبة 2 / 457 ، وابن راهويه ( 1213 ) عن وكيع ، بهذا الإسناد .
وأخرجه الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1 / 164 من طريق المعافَى بن عمران الأزدي ، عن المغيرة بن زياد ، به ، بلفظ : كان رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في السَّفَر يؤخرُ الظهرَ ويُقَدِّمُ العصر ، ويؤخِّر المغرب ، ويقدم العشاء .
وأورده الهيثمي في " المجمع " 2 / 159 ، وقال : رواه أحمد ، وفيه مغيرة بن زياد ، وثقه ابن معين وابن عدي وأبو زرعة ، وضعفه البخاري وغيره . قلنا : بل ضعَّفه أبو زرعة كما تقدم . والصحيح ما جاء في حديث
أنس بن مالك قال : كان رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس ، أخّر الظهر إلى وقت العصر ، ثم نزل ، فجمع بينهما ، فإذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل ، صلَّى الظهر ، ثم ركب .
أخرجه البخاري ( 1112 ) ، ومسلم ( 704 ) ، وسلف برقم ( 13584 ) ، وفي
رواية لمسلم : كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السفر أخر الظهر حتى يدخل أولُ وقت العصر ، ثم يجمع بينهما .
وقد فصَّلنا القولَ في روايات