عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " « 1 » .
هامش
( 1 ) رجاله ثقات رجال الشيخين . محمد بن عبد الرحمن الأنصاري : هو ابنُ سعد بن زُرارة الثقة ، من رجال الشيخين ، فقد أورد البخاري هذا الحديث في ترجمته في " التاريخ الكبير " 1 / 150 ، وقال فيه : سمعت عمتي . وعمتُه هي عَمْرة ، وليس محمد هذا أبا الرجال ، لأن الخطيب فال فيما حكاه المزي : شعبة لم يرو عن أبي الرجال شيئاً ، وقد قال شعبة في إسناد البخاري : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأنصاري ، مما يبين أنه ابن سعد بن زرارة . وأخرجه ابن راهويه ( 1171 ) عن وهب بن جرير بن حازم ، والبخاري في " التاريخ الكبير " 1 / 150 عن آدم ، وابنُ عبد البر في " التمهيد " 13 / 143 - 144 من طريق يحيى - وهو ابنُ سعيد القطان - ثلاثتهم عن شعبة ، به ، وصرح شعبة بالسماع من محمد بن عبد الرحمن ، عند البخاري ، كما تقدم . وقول محمد : وكان مولى أهل المدينة ، يحدثه عن عائشة ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قد بسطنا في الرواية ( 24308 ) أن الراجح وقفه ، ونقلنا عن البخاري قوله : وغير مرفوع أكثر . قال السندي : قولها : أدفن فيها ، على بناء المفعول من الدفن ، تريد أن الدفن في البقيع يؤدي إلى كسر عظام الأموات ، وقد جاء فيه ما جاء ، فينبغي السعي في الدفن في بقعة على حدة حتى لا يكون فيه كسر العظام . قلنا : لكن الدفن في مقابر المسلمين هو السنة التي جرى التعامل عليها ، قال في " المغني " 3 / 441 : والدفن في مقابر المسلمين أعجبُ إلى أبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل ، لأنه أقَلُّ ضرراً على الأحياءِ من ورثته ، وأشبَهُ بمساكنِ الآخرة ، وأكثرُ للدعاء له والترحم عليه ، ولم يزل الصحابة والتابعون ومَنْ بعدهم يقبرون في مقابر المسلمين ، فإن قيل : فالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبر في بيته ، وقُبر صاحباه معه . قلنا : قالت عائشة : إنما فعل ذلك لئلا يتخذ قبره مسجداً ، رواه البخاري ، ولأنه روي : " يُدفن الأنبياء حيث يموتون " . قلنا : هو حديث صحيح بطرقه وهو مخرج في مسند أبي بكر ( 26 ) و ( 43 ) للمروزي . وجاء في حاشية ابن عابدين 3 / 140 تعليقاً على قول الحصكفي : ولا ينبغي أن يدفن الميت في