23935 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ ، عَنْ فَضَالَةَ الْأَنْصَارِيِّ ، سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فِي يَوْمٍ كَانَ يَصُومُهُ ، فَدَعَا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ فَشَرِبَ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ كُنْتَ تَصُومُهُ قَالَ : " أَجَلْ ، وَلَكِنْ قِئْتُ " « 1 » .
هامش
وروى أيضاً ( 422 ) عن
إبراهيم النخعي قال : جُعل قبر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبَثاً ولم يسوَّ تسويةً .
وقوله : " نَبَثاً " مأخوذ من نبث التراب يَنْبُثه : إذا استخرجه من الحفرة ، أي : أن التراب الزائد من حفرة القبر أثبت فوقه مُسَنَّما ولم يُسَوَّ . وروى البخاري في " صحيحه " بإثر الحديث ( 1390 ) من طريق أبي بكر بن عياش ، أن سفيان التمَّار - وهو من كبار أتباع التابعين وقد لحق عصر الصحابة - حدثه :
: أنه رأى قبر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسنَّماً .
ورواه ابن أبي شيبة في " المصنف " 334 / 3 عنه ، ولفظه : دخلت البيت الذي فيه قبر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فرأيت قبر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقبر أبي بكر وعمر مُسنَّمةً .
وروى أبو داود في " مراسيله " ( 423 ) بإسناد صحيح عن الشعبي قال : رأيت قبور الشهداء مسنَّمةً ، يعني جُثاً . وقوله : " يعني جُثاً " جمع جُثوة ، وهو الشيء المجموع ، يعني أتربةً مجموعة .
( 1 ) حديث صحيح ، محمد بن إسحاق وإن كان مدلِّساً وقد عنعن هنا ، لكنه صرَّح بالتحديث فيما سيأتي برقم ( 23963 ) ، وقد توبع ، والإسناد هنا منقطع بين أبي مرزوق وفضالة بن عبيد ، والواسطة بينهما هو حنشٌ الصنعاني كما سيأتي ، وهو ثقة . أبو مرزوق : هو التُّجيبي المصري ، واسمه حبيب بن الشهيد على الأشهر .