23923 - حَدَّثَنَا يَحْيِى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَني نَافِعٍ ، عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أن رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَل الْبَيْتَ هُوَ وبِلَالٌ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَجَافَ عَلَيْهِمُ الْبَابَ ، فَمَكَثُوا سَاعَةً ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَمَّا فَتَحَ كُنْتُ أَوَّلَ مْ دَخَلَ ، فَسَأَلْتُ بلِالًا : أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ : " بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ
هامش
جاء عند عبد الرزاق ذِكر الفضل بن العباس ، وذِكرُه شاذٌّ كما قال الحافظ ابن حجر في " الفتح " 468 / 3 . وانظر ما قبله وما بعده . قلنا : قول ابن عمر : " ونسيت أن أسأله : كم صلى ؟ " كذا وقع في رواية نافع عنه ، ووقع في رواية ابن أبي مليكة عنه السالفة برقم ( 23885 ) ، ورواية مجاهد عنه السالفة برقم ( 23907 ) : أن بلالًا أخبره بأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ركع ركعتين . وأجاب الحافظ ابن حجر على هذا الإشكال في " الفتح " 500 / 1 فقال : الجواب عن ذلك أن يقال : يحتمل أن ابن عمر اعتمد في قوله : " ركعتين " على القدر المتحقق له ، وذلك أن بلالًا أثبت له أنه صلَّى ، ولم يُنقَل أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تنفَّل في النهار بأقلَّ من ركعتين ، فكانت الركعتان متحقَّقاً وقوعُهما عُرف بالاستقراء من عادته ، فعلى هذا فقوله : " ركعتين " من كلام ابن عمر لا من كلام بلالٍ . وقد وجدتُ ما يؤيد هذا ويستفاد منه جمع آخر بين الحديثين ، وهو ما أخرجه عمر بن شبَّه في " كتاب مكة " ( وهو عند الإمام أحمد أيضاً وقد سلف برقم : 23921 ) من طريق
عبد العزيز بن أبي روَّاد عن نافع عن ابن عمر في هذا الحديث : " فاستقبلني بلال فقلت : ما صنع رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ها هنا ؟ فأشار بيده ؛ أي : صلَّى ركعتين ، بالسبَّابة والوُسطى " .
فعلى هذا فيُحمل قوله : " نسيت أن أسأله : كم صلى ؟ " على أنه لم يسأله لفظاً ولم يُجِبْه لفظاً ، وإنما استفاد منه صلاة الركعتين بإشارته لا بنُطْقه . وانظر تتمة كلامه فيه .