23712 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي قُرَّةَ الْكِنْدِيِّ ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ مِنْ أَبْنَاءِ أَسَاوِرَةِ فَارِسَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : فَانْطَلَقْتُ تَرْفَعُنِي أَرْضٌ ، وَتَخْفِضُنِي أُخْرَى ، حَتَّى مَرَرْتُ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَعْرَابِ فَاسْتَعْبَدُونِي فَبَاعُونِي حَتَّى اشْتَرَتْنِي امْرَأَةٌ ، فَسَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ الْعَيْشُ عَزِيزًا ، فَقُلْتُ لَهَا : هَبِي لِي يَوْمًا ، فَقَالَتْ : نَعَمْ ، فَانْطَلَقْتُ فَاحْتَطَبْتُ حَطَبًا ، فَبِعْتُهُ فَصَنَعْتُ طَعَامًا ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : " مَا هَذَا ؟ " فَقُلْتُ : صَدَقَةٌ ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : " كُلُوا " وَلَمْ يَأْكُلْ ، قُلْتُ : هَذِهِ مِنْ عَلَامَاتِهِ ، ثُمَّ مَكَثْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَمْكُثَ ، فَقُلْتُ لِمَوْلَاتِي : هَبِي لِي يَوْمًا ، قَالَتْ : نَعَمْ ، فَانْطَلَقْتُ فَاحْتَطَبْتُ حَطَبًا ، فَبِعْتُهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَصَنَعْتُ طَعَامًا ، فَأَتَيْتُهُ بِهِ وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَ أَصْحَابِهِ ، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ : " مَا هَذَا ؟ " قُلْتُ : هَدِيَّةٌ ، فَوَضَعَ يَدَهُ ، وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : " خُذُوا بِسْمِ اللَّهِ " ، وَقُمْتُ خَلْفَهُ ، فَوَضَعَ رِدَاءَهُ ، فَإِذَا خَاتَمُ النُّبُوَّةِ ، فَقُلْتُ : أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ : " وَمَا ذَاكَ ؟ " فَحَدَّثْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ ، وَقُلْتُ : أَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَنَّكَ نَبِيٌّ ؟ فَقَالَ : " لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ " فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّكَ نَبِيٌّ أَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : " لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ " « 1 » .
هامش
( 1 ) إسناده محتمل للتحسين ، أبو قرة الكندي لم يرو عنه غير أبي إسحاق ، وذكره ابن حبان في " ثقات " التابعين 587 / 5 ، وسمَّاه الهيثمي ، وتبعه أبو زرعة