تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
عُذْراً فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ
[ الكهف : 76 ] لِئَامًا ،
اسْتَطْعَما أَهْلَها
[ الكهف : 77 ] ، وَقَدْ أَصَابَ مُوسَى جَهْدٌ فَلَمْ يُضَيِّفُوهُمَا ،
فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ ، فَأَقامَهُ
[ الكهف : 77 ] ، قَالَ لَهُ مُوسَى : مِمَّا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ الْجَهْدِ :
لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً قالَ هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ
[ الكهف : 77 ] فَأَخَذَ مُوسَى بِطَرَفِ ثَوْبِهِ ، فَقَالَ : حَدِّثْنِي ، فَقَالَ :
أَمَّا السَّفِينَةُ ، فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ
[ الكهف : 79 ] ،
وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً
[ الكهف : 79 ] ، فَإِذَا مَرَّ عَلَيْهَا ، فَرَآهَا مُنْخَرِقَةً ، تَرَكَهَا ، وَرَقَّعَهَا أَهْلُهَا بِقِطْعَةِ خَشَبَةٍ ، فَانْتَفَعُوا بِهَا ، وَأَمَّا الْغُلَامُ ، فَإِنَّهُ كَانَ طُبِعَ يَوْمَ طُبِعَ كَافِرًا ، وَكَانَ قَدْ أُلْقِيَ عَلَيْهِ مَحَبَّةٌ مِنْ أَبَوَيْهِ ، وَلَوْ أَطَاعَاهُ ، لَأَرْهَقَهُمَا
طُغْياناً وَكُفْراً
[ المائدة : 64 ]
فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ زَكاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً
[ الكهف : 81 ] ، وَوَقَعَ أَبُوهُ عَلَى أُمِّهِ ، فَعَلِقَتْ ، فَوَلَدَتْ مِنْهُ
خَيْراً مِنْهُ زَكاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً
،
وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً
« 1 » [ الكهف : 82 ] " .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . إسرائيل : هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ، وأبو إسحاق : اسمه عمرو بن عبد اللَّه السَّبِيعي الهَمْداني .