تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
[ الكهف : 63 ]
فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً
[ الكهف : 61 ] ، قَالَ :
ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ
[ الكهف : 64 ] فَرَجَعَا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا ، يَقُصَّانِ الْأَثَرَ حَتَّى إِذَا انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ ، فَأَطَافَ بِهَا ، فَإِذَا هُوَ مُسَجًّى بِثَوْبٍ لَهُ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ لَهُ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : مُوسَى ، قَالَ : مَنْ مُوسَى ؟ قَالَ : مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ، قَالَ : أُخْبِرْتُ أَنَّ عِنْدَكَ عِلْمًا ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَصْحَبَكَ ،
قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً
[ الكهف : 67 ]
قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً
[ الكهف : 69 ] ، قَالَ فَ
كَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً
قَالَ : قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَفْعَلَهُ ، قَالَ :
سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً
[ الكهف : 69 ]
قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي ، فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا رَكِبا فِي السَّفِينَةِ
[ الكهف : 71 ] ، خَرَجَ مَنْ كَانَ فِيهَا ، وَتَخَلَّفَ لِيَخْرِقَهَا ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ مُوسَى : تَخْرِقُهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا ،
لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً
[ الكهف : 71 ]
قالَ أَ لَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً قالَ : لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ ، وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً
[ الكهف : 72 ] فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى غِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ ، وَفِيهِمْ غُلَامٌ لَيْسَ فِي الْغِلْمَانِ غُلَامٌ أَنْظَفَ ، يَعْنِي مِنْهُ ، فَأَخَذَهُ فَقَتَلَهُ ، فَنَفَرَ مُوسَى عِنْدَ ذَلِكَ ، وَقَالَ :
أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ ؟ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً ، قالَ : أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً
؟ قَالَ : فَأَخَذَتْهُ ذَمَامَةٌ مِنْ صَاحِبِهِ ، وَاسْتَحَيا ، فَقَالَ :
إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها ، فَلا تُصاحِبْنِي ، قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي