إِلَّا كَغَنَمٍ وَرَدَتْ فَرُمِيَ أَوَّلُهَا فَنَفَرَ آخِرُهَا ، اسْنُنِ الْيَوْمَ وَغَيِّرْ غَدًا . قَالَ : فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ ، ثُمَّ قَالَ : " بَلْ تَقْبَلُونَ الدِّيَةَ فِي سَفَرِنَا هَذَا خَمْسِينَ ، وَخَمْسِينَ إِذَا رَجَعْنَا " فَلَمْ يَزَلْ بِالْقَوْمِ حَتَّى قَبِلُوا الدِّيَةَ ، قَالَ : فَلَمَّا قَبِلُوا الدِّيَةَ ، قَالَ : قَالُوا : أَيْنَ صَاحِبُكُمْ يَسْتَغْفِرُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ؟ فَقَامَ رَجُلٌ آدَمُ طَوِيلٌ ضَرْبٌ ، عَلَيْهِ حُلَّةً كَانَ تَهَيَّأَ لِلْقَتْلِ حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا جَلَسَ ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا اسْمُكَ ؟ " قَالَ : أَنَا مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ لَا تَغْفِرْ لِمُحَلِّمٍ ، اللَّهُمَّ لَا تَغْفِرْ لِمُحَلِّمٍ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَقَامَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ، وَهُوَ يَتَلَقَّى دَمْعَهُ بِفَضْلِ رِدَائِهِ ، فَأَمَّا نَحْنُ بَيْنَنَا فَنَقُولُ : قَدْ اسْتَغْفَرَ لَهُ ، وَلَكِنَّهُ أَظْهَرَ مَا أَظْهَرَ ، « 1 » لِيَدَعَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ عَنْ « 2 » بَعْضٍ « 3 » .
هامش
( 1 ) زاد هنا في ( ظ 13 ) : " بيننا " ، وضبب فوقها .
( 2 ) في ( م ) و ( س ) و ( ق ) : من .
( 3 ) إسناده ضعيف لجهالة زياد بن ضمرة ، لم يرو عنه غير محمد بن جعفر ، وقد اختلف في اسمه ، فقيل : زياد بن ضميرة بن سعد ، وقيل : زياد بن ضمرة ، وقيل : زيد بن ضميرة السلمي ، وقيل : الأسلمي . وأخرجه الطبراني في " الكبير " ( 5457 ) من طريق سعيد بن يحيى بن سعيد ، بهذا الإسناد . وأخرجه أبو داود ( 4503 ) ، وابن ماجة ( 2625 ) ، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " ( 978 ) ، وفي " الديات " ص 102 ، وابن الجارود في " المنتقى " ( 777 ) ، والبيهقي 116 / 9 من طرق عن محمد بن إسحاق ، به . وأخرجه أبو داود ( 4503 ) ، وابن أبي عاصم في " الديات " ص 102 - 103 ،