تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
قَالُوا لِقَتَادَةَ : مَا يُكْرَهُ مِنَ الْبَوْلِ فِي الْجُحْرِ ؟ قَالَ : " يُقَالُ إِنَّهَا مَسَاكِنُ الْجِنِّ " « 1 » .
هامش
( 1 ) رجله ثقات رجال الصحيح ، وقتادة - وإن لم يصرِّح بسماعه من عبد اللَّه بن سرجس - قد أثبت سماعه منه غيرُ واحد من أهل العلم كعلي ابن المديني وأبي زرعة وأبي حاتم الرازيَّينِ ، وأحمد بن حنبل في رواية ابنه عبد اللَّه ، وأما في رواية حرب بن إسماعيل فقد تشكَّك في سماعه منه ، وصحح هذا الحديث ابن خزيمة وابن السَّكن فيما أفاده الحافظ ابن حجر في " التلخيص الحبير " 106 / 1 . هشام والد معاذ : هو ابن أبي عبد اللَّه الدَّستُوائي . وأخرجه أبو داود ( 29 ) ، والنسائي 33 / 1 - 34 ، وابن الجارود في " المنتقى " ( 34 ) ، والحاكم 186 / 1 ، والبيهقي 99 / 1 ، والبغوي ( 192 ) من طريق معاذ بن هشام ، بهذا الإسناد - واقتصروا فيه جميعهم غير الحاكم وعنه البيهقي ، على قصة النهي عن البول في الجحر وتعليق قتادة عليه . وفي الباب : دون النهي عن التبول في الجحر عن أبي هريرة ، سلف برقم ( 8752 ) ، وانظر تتمة شواهده هناك . قلنا : وأما ما جاء في آخر الحديث من تعليل قتادة لكراهية البول في الجُحر فلم يأثره عن أحد ، وفي بعض الروايات عنه : " كان يقال : إنها مسكن الجن " ، وهو غريب إلا إن أراد بالجنِّ صغارَ الحيات ، فإنه يقال لها : جِنٌّ وجِنَّان ، واحدها جانٌّ ، قال ابن الأثير في " النهاية " : وهو الدقيق الخفيف . وقال السندي : قوله : " في الجُحْر " : الثُقب ، فإنه مأوى الهوامِّ المؤذية ، فلا يؤمَن أن يصيبه مضرَّة منها . و " أوكوا " : من أوكيتَ الإناء إذا شَدَدْتَ رأسه بالحبل ، ولا يقال : أوكأت ، بهمزة في آخره . و " خمِّروا " من التخمير بمعنى التغطية .