تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
وحرب بن شداد ، عن يحيى بن أبي كثير . فقد جعلاه من مسند حابس التميمي ، ولم يذكرا في إسناده أبا هريرة ، وهذه الرواية هي التي صححها أبو حاتم في " العلل " 250 / 2 ، وابن حجر في " الإصابة " 559 / 1 ، وقال الترمذي في " العلل الكبير " 692 / 2 : كان حديث علي بن المبارك أشبه لَمَّا وافقه حرب ابن شداد . وهو الذي يقتضيه صنيع أحمد هنا ، فإنه أورد الإسنادين جميعاً في مسند حابس التميمي ، لكن قال أبو زرعة الرازي كما في " العلل " 250 / 2 : أشبه عندي يحيى عن حية بن حابس ، عن أبيه ، عن أبي هريرة . وتوقف فيه البخاري ، فلم يقض في هذا الحديث بشيء كما نقل الترمذي في " العلل الكبير " 692 / 2 . وأخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " 108 / 3 عن محمد بن يحيى الذهلي ، عن موسى بن إسماعيل ، عن أبان بن يزيد العطار ، عن يحيى بن أبي كثير ، أن رجلًا حدثه ، عن أبي هريرة . وانظر ( 16627 ) . وقوله : " أصدق الطير الفأل " : الطير والطائر والطيرة بمعنى ، فالطيرة لا تكون إلا فيما يسوء ، وقد تستعمل فيما يسر ، والفأل فيما يسر ويسوء قال ابن الأثير : وإنما أحب الفأل ، لأن الناس أَمَّلُوا فائدة اللَّه تعالى وَرَجَوْا عائدته عند كل سبب ضعيف أو قوي ، فهم على خير ، وقد جاء في الحديث المتفق على صحته : " لا طيرة وخيرها الفأل ، قالوا : وما الفألُ ؟ قال : الكلمة الصالحة يسمعُها أحدكم " . أي على قصد التفاؤل كطالب ضالة : يا واجد ، وكتاجر : يا رازق وكمسافر : يا سالم وأمثال ذلك ، وقد جاءت الطيرة بمعنى الجنس والفأل بمعنى النوع ، ومنه الحديث : " أصدق الطِّيرة الفأل " . قال الطيبي : ومعنى الترخص في الفأل والمنع من الطيرة هو أن الشخص لو رأى شيئاً ، وظنه حسناً ، وحرضه على طلب حاجته ، فليفعل ذلك ، وإذا رأى ما بعده مشؤوماً ويمنعه من المُضيِّ إلى حاجته ، فلا يجوز قبوله ، بل يمضي لسبيله ، فإذا قبل وانتهى عن المُضيِّ في طلب حاجته فهو
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 282 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط