مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ ، كُنَّا نُسَمِّيهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ : الْمُطَيَّبَةَ ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى رَأَيْنَا الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ ، وَكَانَ قَاعِدًا فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، وَقَالَ : " لَا ، لَا ، لَا الصَّدَقَةُ خَمْسٌ ، وَإِلَّا فَعَشْرٌ ، وَإِلَّا فَخَمْسَ عَشْرَةَ ، وَإِلَّا فَعِشْرُونَ ، وَإِلَّا فَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ ، وَإِلَّا فَثَلَاثُونَ ، وَإِلَّا فَخَمْسٌ وَثَلَاثُونَ ، فَإِنْ كَثُرَتْ فَأَرْبَعُونَ " ، قَالَ : فَوَدَعُوهُ وَمَعَ الْيَتِيمِ عَصًا ، وَهُوَ يَضْرِبُ جَمَلًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَظُمَتْ هَذِهِ هِرَاوَةُ يَتِيمٍ " ، قَالَ حَنْظَلَةُ : فَدَنَا بِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّ لِي بَنِينَ ذَوِي لِحًى ، وَدُونَ ذَلِكَ ، وَإِنَّ ذَا أَصْغَرُهُمْ ، فَادْعُ اللَّهَ لَهُ ، فَمَسَحَ رَأْسَهُ ، وَقَالَ : " بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ " ، أَوْ " بُورِكَ فِيهِ " ، قَالَ ذَيَّالٌ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ حَنْظَلَةَ ، " يُؤْتَى بِالْإِنْسَانِ الْوَارِمِ وَجْهُهُ ، أَوِ بِالْبَهِيمَةِ الْوَارِمَةِ الضَّرْعُ ، فَيَتْفُلُ عَلَى يَدَيْهِ ، وَيَقُولُ : بِسْمِ اللَّهِ ، وَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ ، وَيَقُولُ عَلَى مَوْضِعِ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَمْسَحُهُ عَلَيْهِ " ، وَقَالَ ذَيَّالٌ : " فَيَذْهَبُ الْوَرَمُ " « 1 » .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح . أبو سعيد مولى هاشم : هو عبد الرحمن بن عبد اللَّه ابن عبيد البصري ، وذَيّال بن عبيد ، تحرف في ( م ) وأصولنا الخطية إلى : ذيّال ابن عتبة ، وهو خطأ ، صوابه ما أثبتنا ، وهو الموافق لما في " أطراف المسند " ومصادر ترجمته ومصادر التخريج ، ولم يذكره أحد باسمه : ذيال بن عتبة . وأخرجه ابن الأثير في " أسد الغابة " 64 / 2 من طريق عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، بهذا الإسناد . وأخرجه ابن قانع في " معجم الصحابة " 203 / 1 ، والطبراني في " الأوسط "