حَدِيثُ رَجُلٍ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
20360 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ ، قَالَ : وَقَفَ عَلَيْنَا رَجُلٌ فِي مَجْلِسِنَا بِالْبَقِيعِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، أَوْ عَمِّي ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَقِيعِ وَهُوَ يَقُولُ : " مَنْ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ أَشْهَدُ لَهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " ، قَالَ : فَحَلَلْتُ مِنْ عِمَامَتِي لَوْثًا أَوْ لَوْثَيْنِ ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِمَا ، فَأَدْرَكَنِي مَا يُدْرِكُ بَنِي آدَمَ ، فَعَقَدْتُ عَلَيَّ عِمَامَتِي ، فَجَاءَ رَجُلٌ وَلَمْ أَرَ بِالْبَقِيعِ رَجُلًا أَشَدَّ سَوَادًا أَصْغَرَ « 1 » مِنْهُ ، وَلَا أَدَمَّ بِعَيْنٍ « 2 » بِنَاقَةٍ لَمْ أَرَ بِالْبَقِيعِ نَاقَةً أَحْسَنَ مِنْهَا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ صَدَقَةٌ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : دُونَكَ هَذِهِ النَّاقَةَ ، قَالَ : فَلَمَزَهُ « 3 » رَجُلٌ ، فَقَالَ : هَذَا يَتَصَدَّقُ بِهَذِهِ ، فَوَاللَّهِ لَهِيَ خَيْرٌ مِنْهُ ، قَالَ : فَسَمِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " كَذَبْتَ بَلْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ ، وَمِنْهَا " ثَلَاثَ مِرَارٍ ، ثُمَّ قَالَ : " وَيْلٌ لِأَصْحَابِ الْمِئِينَ مِنَ الْإِبِلِ " ثَلَاثًا ، قَالُوا : إِلَّا مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟
هامش
( 1 ) تحرف في ( م ) إلى : أصفر . ومعنى " أصغر منه " أي : أقصر قامة ، كما جاء في رواية الطبري في " تفسيره " .
( 2 ) تحرف في ( م ) والنسخ المتأخرة إلى : يعير ، وصححناه من " غاية المقصد " للهيثمي ورقة 105 ، ومن " تفسير الطبري " ( 17015 ) بتحقيق الأستاذ محمود شاكر ، وهو مأخوذ من الدَّمَامة ، يقال : دَمَّ الرجلُ يَدِمُ دمامةَ ، وهو القِصَر والقُبح .
( 3 ) تحرف في ( م ) إلى : لزمه . ومعنى لمزه : عابه .