18390 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يُشِيرُ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، رَجُلٌ يُجْعَلُ فِي أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ نَارٍ ، يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ " « 1 » .
هامش
إما تسوية الصفوف منكم ، أو إيقاع الخلاف من اللَّه في قلوبكم ، فتقل المودَّةُ ، ويكثر التباغض ، وقد تركوا الأول ، فتحقَّق الثاني بالمشاهدة ، وإنا لله وإنا إليه راجعون . بين وجوهكم ، أي : بين قلوبكم ، كما في رواية ، وذلك لأن الاختلاف في القلوب بالتباغض والتعادي ينشأ منه الاختلاف في الوجوه ، بأن يدبر كلُّ صاحبه ، واللَّه تعالى أعلم .
( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . يحيى بن سعيد : هو القطان ، وأبو إسحاق - وهو عمرو بن عبد اللَّه السبيعي - وقد صرح بالتحديث . وأخرجه الطيالسي ( 798 ) ، ويعقوب بن سفيان في " المعرفة والتاريخ " 622 / 2 ، والترمذي ( 2604 ) ، وأبو عوانة 98 / 1 - 99 ، وابن منده في " الإيمان " ( 964 ) ، وأبو نعيم في " الحلية " 343 / 4 ، والبيهقي في " البعث والنشور " ( 542 ) من طرق ، عن شعبة ، بهذا الإسناد . وفي هذه الطرق : " جمرتان " وسيرد بهذه اللفظة برقم ( 18413 ) ، وعند الطيالسي ومن رواه من طريقه : " جمرتان ، أو جمرة " على الشك . وقال الترمذي : حديث حسن صحيح . وأخرجه ابن أبي شيبة 157 / 13 ، والبخاري ( 6562 ) ، ومسلم ( 213 ) ( 364 ) ، وعبد اللَّه بن أحمد في زياداته على " الزهد " ص 477 ، وأبو عوانة 99 / 1 ، وابن منده في " الإيمان " ( 965 ) ( 966 ) ، والحاكم 580 / 4 و 581 ، والبيهقي في " البعث والنشور " ( 543 ) و ( 544 ) من طرق ، عن أبي إسحاق ، به ، نحوه .