تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ " ، قَالَ قَتَادَةُ : فَقُلْتُ لِلْجَارُودِ « 1 » ، وَهُوَ إِلَى جَنْبِي مَا يَعْنِي ، قَالَ : " مِنْ ثُغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى شِعْرَتِهِ ، وَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : مِنْ قَصَّهِ « 2 » إِلَى شِعْرَتِهِ " قَالَ : " فَاسْتُخْرِجَ قَلْبِي فَأُتِيتُ بِطَسْتٍ « 3 » مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءَةٍ إِيمَانًا وَحِكْمَةً ، فَغُسِلَ قَلْبِي ، ثُمَّ حُشِيَ ، ثُمَّ أُعِيدَ ، ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ أَبْيَضَ " قَالَ : فَقَالَ الْجَارُودُ : هُوَ الْبُرَاقُ يَا أَبَا حَمْزَةَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ يَقَعُ خَطْوُهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرْفِهِ " ، قَالَ : " فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ ، فَانْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى بِيَ السَّمَاءَ الدُّنْيَا ، فَاسْتَفْتَحَ ، فَقِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : أَوَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قِيلَ : مَرْحَبًا بِهِ ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، قَالَ : فَفُتِحَ ، فَلَمَّا خَلَصْتُ ، فَإِذَا فِيهَا آدَمُ ، فَقَالَ : هَذَا أَبُوكَ آدَمُ ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ السَّلَامَ ، ثُمَّ قَالَ : مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، قَالَ : ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ ، فَاسْتَفْتَحَ ، فَقِيلَ مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : أَوَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قِيلَ : مَرْحَبًا بِهِ ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، قَالَ :
هامش
( 1 ) قال الحافظ ابن حجر في " الفتح " 204 / 7 : لم أر مَن نسبه من الرواة ، ولعله ابن أبي سبرة البصري صاحب أنس ، فقد أخرج له أبو داود من روايته عن أنس حديثاً غير هذا . ( 2 ) في ( م ) و ( س ) : قصته . والقَصُّ : رأس الصدر . والثُّغْرة : الموضع المنخفض في النحر . والشعْرة : العانة . ( 3 ) في " اللسان " : الطست من آنية الصُّفر ( النحاس ) أنثى وقد تُذكر .
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 375 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط