حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ « 1 » عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
17761 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : " نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَدْخُلَ عَلَى الْمُغِيبَاتِ " « 2 » .
هامش
( 1 ) هو عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سُعَيْد بن سَهْم ، القرشي السهمي ، أمير مِصْر ، يكنى أبا عبد اللَّه وأبا محمد . أسلم قبل الفتح سنة ثمانِ ، وقيل بين الحُدَيْبية وخيبر .
و : لما أسلم كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقرِّبه ويُدْنيه لمعرفته وشجاعته ، وولَّاه غزاة ذات السلاسل من مشارف الشام ، ثم استعمله على عُمان ، فمات وهو أميرها .
ثم كان من أمراء الأجناد بالشام في زمن عمر ، وولاه عمرُ فلسطين . أمره عمر بالمسير إلى مصر ، فافتتحها ووليها له ، فبقي عليها حتى استُخلف عئمان فعزله عنها بعد حينِ بعبد اللَّه بن أبي سَرْح . ثم لم يَزَلْ عمْرٌو بغير إمرة إلى أن كانت الفتنة بين عليٍّ ومعاوية ، فلحق بمعاوية ، فكان معه يُدبِّر أمره في الحرب إلى أن جرى أمرُ الحكمين ، وهو أحدُهما ، ثم سار في جيش جهَّزه معاويةُ إلى مصر ، فوليها لمعاوية من صفر سنة ثمان وثلاثين إلى أن مات سنة ثلاث وأربعين على الصحيح الذي جزم به ابن يونس وغيره من المتقنين ، وقيل قبلها بسنة ، وقيل بعدها ، وعاش نحواً من تسعين عاماً . كان أكبر من عُمَر بنحو خمس سنين ، وعاش بعده عشرين سنة . انظر " السير " 54 / 3 - 77 ، و " الإصابة " 650 / 4 - 654 .
( 2 ) حديث صحيح بطرقه وشواهده ، رجاله ثقات رجال الشيخين ، وأبو صالح إذا أُطلق في حديث الأعمش فهو ذكوان السمان ، وهو لم يصرح بسماعه