شَكَا كَثْرَةَ الْعَمَلِ ، وَقِلَّةَ الْعَلَفِ ، فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ " قَالَ : ثُمَّ سِرْنَا فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا ، فَنَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَتْ شَجَرَةٌ تَشُقُّ الْأَرْضَ ، حَتَّى غَشِيَتْهُ « 1 » ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ ذَكَرْتُ لَهُ . فَقَالَ : " هِيَ شَجَرَةٌ اسْتَأْذَنَتْ رَبَّهَا في « 2 » أَنْ تُسَلِّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَذِنَ لَهَا " قَالَ : ثُمَّ سِرْنَا فَمَرَرْنَا بِمَاءٍ فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا بِهِ جِنَّةٌ ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْخَرِهِ ، فَقَالَ : " اخْرُجْ ، إِنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ " . قَالَ : ثُمَّ سِرْنَا فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ سَفَرِنَا مَرَرْنَا بِذَلِكَ الْمَاءِ ، فَأَتَتْهُ الْمَرْأَةُ بِجُزُرٍ « 3 » وَلَبَنٍ فَأَمَرَهَا أَنْ تَرُدَّ الْجُزُرَ « 4 » ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ ، فَشَرِبُوا « 5 » مِنَ اللَّبَنِ ، فَسَأَلَهَا عَنِ الصَّبِيِّ ، فَقَالَتْ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا رَأَيْنَا مِنْهُ رَيْبًا « 6 » بَعْدَكَ « 7 » .
هامش
( 1 ) في ( س ) و ( ص ) : غَشَّته .
( 2 ) لفظة " في " ليست في ( م ) .
( 3 ) في ( ص ) و ( ق ) وهامش ( س ) : بجزور .
( 4 ) في ( ق ) وهامش ( س ) : الجزور .
( 5 ) في ( م ) وسائر النسخ عدا ( ق ) : فشرب .
( 6 ) في ( ق ) وهامش ( س ) : رئياً ، ولم تعجم في ( ظ 13 ) .
( 7 ) إسناده ضعيف لجهالة عبد اللَّه بن حفص ، وعطاء بن السائب كان قد اختلط . وأخرج قصة البعير منه أبو نعيم في " الدلائل " ( 283 ) من طريق عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، بهذا الإسناد . وأخرج قصة الشجرة منه أبو نعيم ( 293 ) من طريق عبد اللَّه بن أحمد ، عن أبيه ، به .