سِوَاهُمَا ، وَأَنْ تُحْرَقَ فِي النَّارِ « 1 » أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تُشْرِكَ بِاللهِ ، وَأَنْ تُحِبَّ غَيْرَ ذِي نَسَبٍ لَا تُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِذَا كُنْتَ كَذَلِكَ فَقَدْ دَخَلَ حُبُّ الْإِيمَانِ فِي قَلْبِكَ ، كَمَا دَخَلَ حُبُّ الْمَاءِ لِلظَّمْآنِ فِي الْيَوْمِ الْقَائِظِ " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ لِي بِأَنْ أَعْلَمَ أَنِّي مُؤْمِنٌ ؟ قَالَ : " مَا مِنْ أُمَّتِي - أَوْ هَذِهِ الْأُمَّةِ - عَبْدٌ يَعْمَلُ حَسَنَةً فَيَعْلَمُ أَنَّهَا حَسَنَةٌ ، وَأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَازِيهِ بِهَا خَيْرًا ، وَلَا يَعْمَلُ سَيِّئَةً فَيَعْلَمُ أَنَّهَا سَيِّئَةٌ ، ويَسْتَغْفَرُ « 2 » اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهَا وَيَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ إِلَّا هُوَ ، إِلَّا وَهُوَ مُؤْمِنٌ " « 3 » .
هامش
( 1 ) في ( م ) : بالنار .
( 2 ) في ( م ) : واستغفر .
( 3 ) إسناده ضعيف لانقطاعه ، سليمان بن موسى ، وهو الأشدق لم يدرك أحداً من الصحابة فيما قاله الترمذي في " العلل " 313 / 1 نقلًا عن البخاري وبقية رجاله ثقات . وأورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " 53 / 1 - 54 ، وقال : رواه أحمد ، وفى إسناده سليمان بن موسى ، وقد وثقه ابن معين وأبو حاتم ، وضعفه آخرون . قلنا : فاته أن يعله بالانقطاع . وقوله : يا رسول اللَّه ، كيف يحي اللَّه الموتى . . إلخ سلف برقم ( 16192 ) . قال السندي : قوله : " من أن تشرك " : أي أن ترى الشرك بمنزلة جزائه لكمال التصديق ، فتكرهه ككراهة جزائه ، ولاشك أن نار الدنيا أحب من جزاء الشرك الذي هو نار الآخرة ، فمن صار الشرك عنده كجزائه فلاشك أنه يحب نار الدنيا عليه .