16021 - [ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ] ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عِبَادٍ الدَّيْلِيِّ ، قَالَ : " رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذِي الْمَجَازِ يَدْعُو النَّاسَ " ، وَخَلْفَهُ رَجُلٌ أَحْوَلُ ، يَقُولُ : لَا يَصُدَّنَّكُمْ هَذَا عَنْ دِينِ آلِهَتِكُمْ ، قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : هَذَا عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ « 1 » .
هامش
معروف ، والظاهر أنه بالنصب على الحال ، لكن " ذو غديرتين " لا يوافقه ، فينبغي أن يرفع بتقدير : هو أحول ، وبجعل الجملة حالًا ، واللَّه تعالى أعلم . والغديرتان : ذؤابتا الشعر .
( 1 ) إسناده حسن ، محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي - صدوق حسن الحديث ، أخرج له البخاري مقروناً ومسلم متابعة ، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه ربيعة بن عباد لم تقع له رواية في شيء من الكتب الستة . عبد الوهّاب : هو ابن عبد المجيد الثقفي . وأخرجه ابنُ أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " ( 961 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 4584 ) من طريق خالد بن عبد اللَّه الواسطي ، والطبراني أيضاً ( 4585 ) من طريق النضر بن شميل ، والبيهقي في " السنن " 7 / 9 من طريق محمد بن عبد اللَّه الأنصاري ثلاثتهم عن محمد بن عمرو ، بهذا الإسناد . وقد وقع في الرواية التي قبلها أنه رأى أبا لهب بعكاظ ، وسيرد في الرواية ( 16024 ) أن ذلك كان بمنى ، ويجمع بينهما بتعدد الحادثة ، أو بإطلاق منى على ذي المَجَاز على سبيل التوسع . وذو المَجَاز : موضع سوقٍ لمكة في الجاهلية بعَرَفة على فرسخ منها ، كانت تقام إذا أَهلَّ هلال ذي الحجة ، وتستمر إلى يوم التروية ، وهو الثامن من ذي الحجة . وكانت عكاظُ ومَجَنَةُ وذو المجاز أسواقاً لمكة في الجاهلية ، انظر : " معجم البلدان " ، و " الروض المعطار " ، ومسند أحمد ( 14456 ) . وانظر ما قبله ، وسيأتي برقم ( 16022 ) و ( 16024 ) .