عَنْ أَبِي الْيَسَرِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قَالَ : وَاللَّهِ إِنَّا لَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ عَشِيَّةً ، إِذْ أَقْبَلَتْ غَنَمٌ لِرَجُلٍ مِنْ يَهُودَ تُرِيدُ حِصْنَهُمْ ، وَنَحْنُ مُحَاصِرُوهُمْ ، إِذْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ رَجُلٌ يُطْعِمُنَا مِنْ هَذِهِ الْغَنَمِ ؟ " قَالَ أَبُو الْيَسَرِ : فَقُلْتُ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " فَافْعَلْ " قَالَ : فَخَرَجْتُ أَشْتَدُّ مِثْلَ الظَّلِيمِ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُوَلِّيًا ، قَالَ : " اللَّهُمَّ أَمْتِعْنَا بِهِ " قَالَ : فَأَدْرَكْتُ الْغَنَمَ ، وَقَدْ دَخَلَتْ أَوَائِلُهَا الْحِصْنَ ، فَأَخَذْتُ شَاتَيْنِ مِنْ أُخْرَاهَا فَاحْتَضَنْتُهُمَا تَحْتَ يَدَيَّ ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ بِهِمَا أَشْتَدُّ كَأَنَّهُ لَيْسَ مَعِي شَيْءٌ ، حَتَّى أَلْقَيْتُهُمَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَبَحُوهُمَا فَأَكَلُوهُمَا ، فَكَانَ أَبُو الْيَسَرِ مِنْ آخِرِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلَاكًا ، فَكَانَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ بَكَى ، ثُمَّ يَقُولُ : أُمْتِعُوا بِي لَعَمْرِي كُنْتُ « 1 » آخِرَهُمْ « 2 » .
هامش
( 1 ) في ( ظ 12 ) و ( ص ) : حتى كنت .
( 2 ) إسناده ضعيف لضعف بريدة بن سفيان الأسلمي ، ولإبهام رواته عن أبي اليَسَر . يعقوب : هو ابن إبراهيم بن سَعْد الزُّهْري . وأورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " 149 / 6 ، وقال : رواه أحمد ، عن بعض رجال بني سلمة ، عنه ، وبقية رجاله ثقات . قلنا : فاته أن يعله بضعف بريدة بن سفيان . قال السندي : قوله : تريد : أي الغنم ، أي تقرب ، - ومثله قوله تعالى( يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ )[ الكهف : 77 ] أو تتوجَّه ، أو الإرادة حقيقية ، لأن شأن الحيوان ، أن يريد ، ولا تختص الإرادة بالعاقل . قوله : مثل الظليم : هو الذكر من النعام .