اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ " « 1 » .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، لكن وهم حماد في غير موضع منه كما سنبينه لاحقاً . وأخرجه مسلم ( 1675 ) ، والنسائي 26 / 8 - 27 ، وأبو يعلى ( 3519 ) ، وأبو عوانة في الحدود كما في " إتحاف المهرة " 497 / 1 ، والبيهقي 39 / 8 و 64 ، وابن الأثير في " أُسد الغابة " 109 / 7 من طرق عن عفان ، بهذا الإسناد . وأخرجه عبد بن حميد ( 1350 ) ، وأبو عوانة من طريق سليمان بن حرب ، وأبو يعلى ( 3396 ) ، وعنه ابن حبان ( 6491 ) من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي ، كلاهما عن حماد بن سلمة ، به . وعلقه البخاري 214 / 12 في كتاب الديات : باب القصاص بين الرجال والنساء في الجراحات ، قال : وجرحت أخت الربيع إنسانا ، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " القصاص " . قلنا : قد سلف الحديث من طريق حميد الطويل ، عن أنس برقم ( 12302 ) ، وفيه : أن المراة التي وقعت منها الجناية هي الربيع بنت النضر نفسها وليست أختها ، وأن جنايتها هي كسر سن جارية ، وليست جراحة إنسان ، وأن الذي أقسم أن لا يقتصَ منها أخوها أنس بن النضر ، وليس أمها . ولهذه الأسباب ذكر بعضُ الشراح احتمالَ كونهما قصتين ، قال النووي في " شرح مسلم " 163 / 6 : قال العلماء : المعروف رواية البخاري - يعني رواية حميد - ، ثم قال : إنهما قضيتان . وقال البيهقي : ظاهر الخبرين يدل على كونهما قصتين ، وإلا فثابت أحفظ . قلنا : احتمال تعدد القصة بعيد ، والراوي عن ثابت هو حماد بن سلمة ، وقد عُرِفَ أنه قد يقع له أوهام على ثقته وجلالته ، وقد خالفه في هذه الرواية جمع من الثقات الذين رووه عن حميد ، بينما مدار رواية ثابت عليه ، فرواية حميد هي الصواب ، وإلى هذا الرأي ذهب ابنُ التركماني في " الجوهر النقي " 39 / 8 - 40 . وانظر " فتح الباري " 214 / 12 - 215 .