سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يَقُولُ : ارْفَعْ مُحَمَّدُ ، ، وَقُلْ تُسْمَعْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، وَسَلْ تُعْطَ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي ، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا ، فَأُخْرِجُ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ - قَالَ هَمَّامٌ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : فَأُخْرِجُهُمْ « 1 » مِنَ النَّارِ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ - فَلَا يَبْقَى فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ " أَيْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ " ، ثُمَّ تَلَا قَتَادَةُ :
عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
[ الإسراء : 79 ] ، قَالَ : هُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وَعَدَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « 2 » .
هامش
( 1 ) في " البخاري " : فأَخرج فأُخرجُهم .
( 2 ) حديث صحيح دون قوله : " في داره " فقد تفرد بهذا الحرف همام بن يحيى ، عن قتادة ، وذكر بعض أهل العلم أن في حفظ همام شيئاً ، وقد يقع له أخطاء في روايته ، وسيأتي الكلام على هذا الحرف لاحقاً . وأخرجه ابن أبي عاصم في " السنة " ( 804 ) ، وابن منده في " الإيمان " ( 863 ) من طريق هدبة بن خالد ، عن همام ، بهذا الإسناد . وعلقه البخاري بصيغة الجزم ( 7440 ) فقال : وقال حجاج بن منهال : حدثنا همام بن يحيى . . . فذكره ، ووصله من هذا الطريق أبو نعيم والإسماعيلي في " مستخرجيهما " على البخاري كما في " تغليق التعليق " 349 / 5 . وانظر ( 12153 ) . ويشهد لقول قتادة في آخره : هو المقام المحمود ، غيرُ ما حديث ، انظر ( 9684 ) من مسند أبي هريرة . قوله : " في داره " سلف في أول التعليق أنها من تفردات همام ، لكن وجهها