تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
فَبَلَّغْتُهُ ، فَقَالَ : " وَمَنْ عِنْدِي ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : " انْهَضُوا " ، قَالَ : فَجِئْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ وَأَنَا مُدْهَشٌ لِمَنْ أَقْبَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ : مَا صَنَعْتَ يَا أَنَسُ ؟ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ ، قَالَ : " هَلْ عِنْدَكِ سَمْنٌ ؟ " قَالَتْ : نَعَمْ ، قَدْ كَانَ مِنْهُ عِنْدِي عُكَّةٌ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ سَمْنٍ ، قَالَ : " فَائْتِ بِهَا " ، قَالَ : فَجِئْتُهُ بِهَا فَفَتَحَ رِبَاطَهَا ، ثُمَّ قَالَ : " بِسْمِ اللَّهِ ، اللَّهُمَّ أَعْظِمْ فِيهَا الْبَرَكَةَ " ، قَالَ فَقَالَ : " اقْلِبِيهَا " ، فَقَلَبْتُهَا ، فَعَصَرَهَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُسَمِّي ، قَالَ فَأَخَذَتْ تَقَعُ فدَرَّ « 1 » ، فَأَكَلَ مِنْهَا بِضْعٌ وَثَمَانُونَ رَجُلًا ، فَفَضَلَ فِيهَا فَضْلٌ ، فَدَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ ، فَقَالَ : " كُلِي وَأَطْعِمِي جِيرَانَكِ " « 2 » .
هامش
( 1 ) فِدَرٌ ، أي : قِطع ، وقد تصحفت في ( م ) و ( س ) و ( ق ) إلى : " قدر " بالقاف . وعند أبي عوانة : تقع فِدَراً ، ولم يسق مسلم لفظ هذا الحديث عندما خرَجه ، وفي حاشية السندي : " تَدُر " وعليه شرح ، فقال : " فأخذت " أي : العُكهَ ، أي : شَرَعت ، وهو من أفعال المقاربة . " تَقَع " ، أي : يقع ما فيها ويسيل ويسقط في الطعام . " تدرُ " من الدر ، بمعنى الزيادة والكثرة ، أي : أخذت في الزيادة والسَيَلان ، وقد وقع هاهنا في النسخ ( أي النسخ التي وقعت له ) تحريف مفسد ( يعني قدر ، بالقاف ) والصواب ما قلنا إن شاء اللَّه تعالى ، واللَّه تعالى أعلم . اه . ( 2 ) حديث صحيح ، ورجاله رجال الصحيح . حرب بن ميمون : هو أبو الخطاب الأنصاري مولاهم . وأخرجه مسلم ( 2040 ) ( 143 ) ، وأبو عوانة 386 / 5 ، والبيهقي في " الدلائل " 91 / 6 من طريق يونس بن محمد ، بهذا الإسناد . وانظر ما سلف برقم ( 12491 ) .
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 177 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط