بِالْبَيْتِ ، وَسَعَوْا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَنْ يُحِلُّوا وَأَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً ، وَكَانَ الْقَوْمُ هَابُوا ذَلِكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْلَا أَنِّي سُقْتُ هَدْيًا لَأَحْلَلْتُ " فَأَحَلَّ الْقَوْمُ وَتَمَتَّعُوا « 1 » .
12448 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِي قُدَامَةَ الْحَنَفِيِّ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَنَسٍ : بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُهِلُّ ؟ قَالَ : سَمِعْتُهُ سَبْعَ مِرَارٍ " بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ ، بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ " « 2 » .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أشعث - وهو ابن عبد الملك الحُمراني - فقد روى له البخاري تعليقاً وأصحاب السنن ، وهو ثقة . وأخرجه الضياء في " المختارة " ( 1869 ) من طريق عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، بهذا الإسناد . وأخرجه النسائي 225 / 5 ، وابن حبان ( 3931 ) ، والضياء ( 1868 ) من طرق عن الأشعث بن عبد الملك ، به . واقتصر ابن حبان على أول الحديث في التلبية بالحج والعمرة . وانظر ما سلف برقم ( 11958 ) . وسيأتي بنحوه من طريق أبي أسماء الصيقل برقم ( 12502 ) ، ومختصراً من طريق مروان الأصفر ، برقم ( 12927 ) كلاهما عن أنس . وفي الباب : عن ابن عمر ، سلف ( 4822 ) ، وانظر تتمة شواهده هناك . قوله : " وكان القوم " قال السندي : كان بتشديد النون لإفادة الظن ، أي : أنهم توقفوا في الفسخ ، فكأنهم هابوا ذلك ، حيث لم يكن معتاداً في العبادات فسْخُ النية ، وهذا من طبع الإنسان أنه يتوقف في غير المعتاد وينظر ، وإلا فلا وجه لذلك بعد أمره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، واللَّه تعالى أعلم .
( 2 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد حسن من أجل أبي قدامة الحنفي - واسمه محمد بن عبيد - فقد روى عنه أكثر من اثنين ، وذكره ابن حبان في " الثقات " .