تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
12086 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : صَبَّحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ بُكْرَةً ، وَقَدْ خَرَجُوا بِالْمَسَاحِي ، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ قَالُوا : مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ ، مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ ، ثُمَّ أَحَالُوا يَسْعَوْنَ إِلَى الْحِصْنِ ، وَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ كَبَّرَ ثَلَاثًا ، ثُمَّ قَالَ : " خَرِبَتْ خَيْبَرُ ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ " ، فَأَصَبْنَا حُمُرًا خَارِجَةً مِنَ الْقَرْيَةِ ، فَاطَّبَخْنَاهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولَهُ
هامش
الأنصار قال للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يا رسول اللَّه ، استعملت فلاناً ولم تستعملني . فقال : " إنكم سترون بعدي أثرة ، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض " . وستأتي هذه القصة من طريق شعبة عن قتادة عن أنس عن أسيد بن حُضير 351 / 4 . وفي الباب : عن عبد اللَّه بن زيد المازني ، سيأتي 42 / 4 ، وهو متفق عليه . وعن البراء بن عازب ، سيأتي 292 / 4 . وعن أبي قتادة الأنصاري ، سيأتي 304 / 5 . قوله : " ليقطع لهم البحرين " ، أي : ليجعل خراجه لهم ويعطيهم ، منْ : أقطع الإمامُ فلاناً أرضاً : إذا أعطاه إياها ، وقد جاء في الأحاديث : قطعها له باللام ، بهذا المعنى ، فالمذكور في هذا الحديث يحتمل أن يكون من الإقطاع ، وهو المشهور ، أو القطْع . " أثرة " بفتحتين : اسم من الاستيثار ، وكذا بضم وسكون . " فاصبروا " ، أي : على الإيثار . قال الحافظ في " الفتح " 118 / 7 : وأشار صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلك إلى أن الأمر يصير في غيرهم ، فيختصون دونهم بالأموال ، وكان الأمر كما وصف صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .