عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا لِخَمْسَةٍ : لِعَامِلٍ عَلَيْهَا ، أَوْ رَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ ، أَوْ غَارِمٍ ، أَوْ غَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أَوْ مِسْكِينٍ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ مِنْهَا ، فَأَهْدَى مِنْهَا لِغَنِيٍّ " « 1 » .
هامش
بالمثلثة . . . ووقع في رواية الأوزاعي : " إحدى يديه " تثنية يد ولم يشك ، وهذا هو المعتمد ، فقد وقع في رواية شعيب ويونس : " إحدى عضديه " . قوله : " البضعة " : قال الحافظ في " الفتح " 295 / 12 : أي القطعة من اللحم . قوله : " تدردر " قال الحافظ في " الفتح " 295 / 12 : بفتح أوله ، ودالين مهملتين مفتوحتين ، وبينهما راء ساكنة ، وآخره راء ، وهو على حذف إحدى التاءين ، وأصله : تتدردر ، ومعناه : تتحرك ، وتذهب وتجيء .
وقال الحافظ في " الفتح " 618 / 6 : وقوله في هذه الرواية : " فقال عمر : ائذن لي أضرب عنقه " .
لا ينافي قوله في تلك الرواية [ يعني التي سلفت برقم ( 11008 ) ] ، " فقال خالد " لاحتمال أن يكون كل منهما سأل في ذلك . ثم قال الحافظ في " الفتح " 293 / 12 : ثم رأيت عند مسلم [ ( 1064 ) ( 145 ) ] من طريق جرير
عن عمارة بن القعقاع بسنده فيه : " فقام عمر بن الخطاب فقال : يا رسول اللَّه ، ألا أضرب عنقه ؟ قال : " لا " . ثم أدبر ، فقام إليه خالد بن الوليد سيف اللَّه ، فقال : يا رسول اللَّه ، أضرب عنقه ؟ قال : " لا " .
فهذا نص في أن كلًا منهما سأل . وقال الحافظ في " الفتح " 619 / 6 : وفي هذا ،
وفي قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تقتل عماراً الفئة الباغية " .
دلالة واضحة على أن عليا ومن معه كانوا على الحق ، وأن من قاتلهم كانوا مخطئين في تأويلهم ، واللَّه أعلم .
( 1 ) حديث صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين لكن اختلف في وصله وإرساله ، وصحح الموصول ابنُ خزيمة والحاكم والبيهقي وابن عبد البر والذهبي .