تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
11740 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " افْتَخَرَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ ، فَقَالَتِ النَّارُ : أَيْ رَبِّ يَدْخُلُنِي الْجَبَابِرَةُ وَالْمُلُوكُ وَالْعُظَمَاءُ وَالْأَشْرَافُ ، وَقَالَتِ الْجَنَّةُ : أَيْ رَبِّ يَدْخُلُنِي الْفُقَرَاءُ وَالضُّعَفَاءُ وَالْمَسَاكِينُ ، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِلنَّارِ : أَنْتِ عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مِنْ أَشَاءُ ، وَقَالَ لِلْجَنَّةِ : أَنْتِ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا ، فَأَمَّا النَّارُ فَيُلْقَى فِيهَا أَهْلُهَا وَتَقُولُ : هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ؟ حَتَّى يَأْتِيَهَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَيَضَعُ قَدَمَهُ عَلَيْهَا ، فَتُزْوَى وَتَقُولُ : قَدْنِي قَدْنِي . وَأَمَّا الْجَنَّةُ : فَتَبْقَى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَبْقَى ، ثُمَّ يُنْشِئُ اللَّهُ لَهَا خَلْقًا بِمَا يَشَاءُ " وقَالَ حَسَنٌ الْأَشْيَبُ : " وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَتَبْقَى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَبْقَى " « 1 » .
هامش
( 1 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد حسن ، عطاء بن السائب ، صدوق ، روى له أصحاب السنن ، والبخاري متابعةً ، وقد صححوا سماع حماد بن سلمة منه قبل الاختلاط ، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين . وأخرجه أبو يعلى ( 1313 ) من طريق عفان بن مسلم ، بهذا الإسناد . وقد سلف برقم ( 11099 ) . قال السندي : قوله : " وتقول : قدني قدني " : كأنه اسم فعل ، فلذا زيد نون الوقاية ، وقد سبق بدون نون ، فيعتبر حينئذ اسماً بمعنى حسب ، والمعنى قريب ، أي : يكفيني .