تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَقُومُ
هامش
وآخر من حديث ابن عمر عند الحاكم 114 / 4 ، والدارقطني 271 / 4 ، والطبراني في " الصغير " ( 20 ) و ( 1067 ) ، والبيهقي في " السنن " 335 / 9 ، وفيه ضعف ، والصحيح وقفه . قال السندي : قوله : " كلوه " ، أي : إذا خرج ميتاً بعد ذبح الأم . قوله : " ذكاة أمه " ، أي : ذبح الأم يكفي في حله ، وعليه الجمهور ، وخلافه غير قوي . قلنا : يعني قول أبي حنيفة من أنه لا يحل أكل الأجنة إلا ما خرج من بطون الأمهات حية ، فذبحت ، واختلاف الحكم ناشىء من اختلاف قراءة الحديث ، فقد ذكر ابن الأثير في " النهاية " ( ذكا ) أن هذا الحديث يروى بالرفع والنصب - كما في إحدى رواياته : " ذكاة الجنين ذكاة أمه " - فمن رفعه جعله خبر المبتدأ الذي هو ذكاة الجنين ، فتكون ذكاة الأم هي ذكاة الجنين فلا يحتاج إلى ذبح مستأنف ، ومن نصب كان التقدير : ذكاة الجنين كذكاة أمه ، فلما حذف الجارُّ نُصب ، أو على تقدير : يُذكى تذكيةً مثل ذكاة أمه ، فحذف المصدر وصفته وأقام المضاف إليه مقامه ، فلا بد عنده من ذبح الجنين إذا خرج حياً . ومنهم من يرويه بنصب الذكاتين ، أي : ذكوا الجنين ذكاة أمه . وقال ابن المنذر ، فيما نقله عنه الزيلعي في " نصب الراية " 192 / 4 : لم يرو عن أحدٍ من الصحابة والتابعين ، وسائر العلماء أن الجنين لا يؤكل إلا باستئناف الذكاة فيه ، إلا ما روي عن أبي حنيفة ، ولا أحسب أصحابه وافقوه عليه . قلنا : بل وافقه عليه زفر بن الهذيل والحسن بن زياد اللؤلؤي ، وفي " المبسوط " روي عن محمد بن الحسن : إنما يؤكل الجنين إذا أشعر وتبينت خلقته ، فأما قبل ذلك ، فهو بمنزلة المضغة فلا يؤكل ، وبه قال مالك والليث وأبو ثور . انظر " البناية " 56 / 9 للبدر العيني . وقد شرط بعضهم الإشعار ، فقد روى عبد الرزاق ( 8642 ) بسند صحيح عن