تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ
[ البقرة : 286 ] ، قَالَ : نَعَمْ ،
وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ
[ البقرة : 286 ] « 1 » .
9345 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَقَالَ : " يَا أُبَيُّ " ، فَالْتَفَتَ فَلَمْ يُجِبْهُ ، ثُمَّ صَلَّى أُبَيٌّ ، فَخَفَّفَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيْ
هامش
( 1 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد حسن كسابقه . وأخرجه مسلم ( 125 ) ، وأبو عوانة 76 / 1 - 77 و 77 ، وابن حبان ( 139 ) من طريق روح بن القاسم ، والطبري 143 / 3 من طريق مصعب بن ثابت ، كلاهما عن العلاء بن عبد الرحمن ، بهذا الإسناد . وفي الباب : عن ابن عباس ، سلف برقم ( 2070 ) . قلنا : ولفظ النسخ الوارد في الحديث لا يعني النسخ المصطلح عليه عند الأصوليين ، وإنما المراد به التخصيص ، فإن الآية الأولى :( وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ )تفيد أنهم محاسبون حتى على حديث النفس ، وجاءت الآية الثانية :( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها )نصاً في أن التكليف إنما هو بحسب الوسع والطاقة ، وهي على هذا التفسير تكون قد خصصت العموم الذي في الأولى ولم تنسخه . وقد ذهب غير واحد من أهل العلم إلى إحكام هذه الآية ، لأنها خبر ، والنسخ إنما يدخل على الأمر والنهي . انظر " تفسير الطبري " 113 / 6 - 121 ، و " نواسخ القرآن " ص 231 - 235 لابن الجوزي ، و " الناسخ والمنسوخ " ص 168 لمكي بن أبي طالب ، و " الناسخ والمنسوخ " ص 104 لأبي جعفر النحاس .