تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
فَقَالَتْ : اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُ حَتَّى تُرِيَهُ الْمُومِسَةَ ، وَكَانَتْ رَاعِيَةً تَرْعَى غَنَمًا لِأَهْلِهَا ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى ظِلِّ صَوْمَعَتِهِ فَأَصَابَتْ فَاحِشَةً ، فَحَمَلَتْ فَأُخِذَتْ وَكَانَ مَنْ زَنَى مِنْهُمْ قُتِلَ ، قَالُوا : مِمَّنْ ؟ قَالَتْ : مِنْ جُرَيْجٍ صَاحِبِ الصَّوْمَعَةِ ، فَجَاءُوا بِالْفُؤُوسِ وَالْمُرُورِ ، فَقَالُوا : أَيْ جُرَيْجُ ، أَيْ مُرَاءٍ ، : انْزِلْ ، فَأَبَى وَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ يُصَلِّي ، فَأَخَذُوا فِي هَدْمِ صَوْمَعَتِهِ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ نَزَلَ ، فَجَعَلُوا فِي عُنُقِهِ وَعُنُقِهَا حَبْلًا ، فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِمَا فِي النَّاسِ ، فَوَضَعَ أُصْبُعَهُ عَلَى بَطْنِهَا ، فَقَالَ : أَيْ غُلَامُ ، مَنْ أَبُوكَ ؟ قَالَ : أَبِي فُلَانٌ رَاعِي الضَّأْنِ ، فَقَبَّلُوهُ ، وَقَالُوا : إِنْ شِئْتَ بَنَيْنَا لَكَ صَّوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ ، قَالَ : أَعِيدُوهَا كَمَا كَانَتْ " « 1 » .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين ، غير حماد - وهو ابن سلمة - فمن رجال مسلم . ثابت : هو ابن أسلم البناني ، وأبو رافع : هو نفيع الصائغ . وأخرجه أبو عوانة في البر والصلة كما في " إتحاف المهرة " / 5 ورقة 261 من طريق عفان بن مسلم ، بهذا الإسناد . وأخرجه أبو عوانة أيضاً من طريق أبي سلمة موسى بن إسماعيل ، عن حماد بن سلمة ، به . وسيأتي برقم ( 9602 ) ، وانظر ما سلف برقم ( 8071 ) . المومسة : في " اللسان " : ( مَيَس ) : وامرأة مُومِس ومُومِسة : فاجرة جهاراً . والصومعة : هي البناء المرتفع المحدد الطرف الأعلى ، ووزنها فوعلة : وهي مُتَعبد الرهبان ، لأنهم ينفردون .