. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
" مستخرجيهما على صحيح البخاري " ، أخرجه من طريقهما ابن حجر في " تغليق التعليق " 382 / 2 و 383 . وتابع يونس بن محمد على هذه الرواية الثانية أبو تميلة يحيى بن واضح فيما أخرجه البخاري ( 986 ) عن محمد بن سلام البيكندي ، عنه ، عن فليح بن سليمان ، به . وخالف محمد بن سلام محمدُ بن حميد عند ابن ماجة ( 1301 ) ، وأحمد بن عمرو الحرشي عند البيهقي 308 / 3 ، فروياه عن أبي تُميلة ، عن فليح بن سليمان ، عن سعيد بن الحارث ، عن أبي هريرة . إلا أن محمد بن حميد - وهو الرازي - ضعيف ، وأحمد بن عمرو الحرشي لا يُدرى حاله ، وتفرد ابن حبان فذكره في " الثقات " 21 / 8 . ورواه أيضاً من حديث أبي هريرة محمدُ بن الصلت بن الحجاج الأسدي - وهو ثقة من رجال الشيخين - ولم يُختلف عليه فيه ، فقد أخرجه الدارمي ( 1613 ) ، والترمذي ( 541 ) ، والبيهقي 308 / 3 من طرق عنه ، عن فليح بن سليمان ، به . قال الترمذي : حديث أبي هريرة حسن غريب . قلنا : مدار هذه الأسانيد على فليح بن سليمان ، وهو - كما قال الحافظ في " الفتح " 472 / 2 - مضعَف عند ابن معين والنسائي وأبي داود ووثقه آخرون ، فحديثه من قبيل الحسن . وقد مال الِإمام البخاري إلى ترجيح حديث جابر ، فقال في " صحيحه " بإثر الحديث ( 986 ) : وحديث جابر أصح . فتعقبه ابن التركماني في " الجوهر النقي " 308 / 3 - 309 ، فقال : فيه نظر ، بل حديث أبي هريرة أصح ، لأن حديث جابر رواه عن فليح يونسُ ، وقد روي عنه أيضاً حديث أبي هريرة ، وروى حديث جابر عن فليح أبو تميلة أيضاً ، وقد روي عنه أيضاً حديث أبي هريرة ، فسقطت رواية يونس ، وأبي تميلة ، لأن كلا منهما قد رواه بالطريقين ، وبنيت رواية محمد بن الصلت عن فليح حديث أبي هريرة سالمة بلا تعارض ، كيف وقد وجدنا له متابعاً على روايته .