. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
والطبراني في " الدعاء " ( 1895 ) ، والبيهقي في " شعب الإيمان " ( 531 ) من طريق جرير بن عبد الحميد ، وابن حبان ( 856 ) ، والطبراني في " الدعاء " ( 1896 ) ، وأبو نعيم في " حلية الأولياء " 117 / 8 من طريق الفضيل بن عياض ، كلاهما عن الأعمش ، به . وانظر الحديثين اللذين بعده . قوله : " سياحين في الأرض " ، قال السندي : أي : سيارين ، من ساح في الأرض : إذا ذهب فيها . وقوله : " فضلا " ، قال : بضمتين أو بضم فسكون أو بفتح فسكون . . . أي : ملائكة زائدين على الحفظة ، ولا وظيفة لهم سوى حلق الذكر . وقوله : " لا يشقى بهم جليسهم " ، قال : أي : لا يكون محروما من الخير بسببهم ولما بهم من الكرامة والسعادة . قال الحافظ ابن حجر في " الفتح " 213 / 11 : وفي الحديث فضل مجالس الذكر والذاكرين ، وفضل الاجتماع على ذلك ، وأن جليسهم يندرج في جميع ما يتفضل اللَّه تعالى به عليهم إكراما لهم ، ولو لم يشاركهم في أصل الذكر . وفيه محبة الملائكة بني آدم واعتناؤهم بهم . وفيه أن السؤال قد يصدر من السائل وهو أعلم بالمسؤول عنه من المسؤول لإظهار العناية بالمسؤول عنه ، والتنويه بقدره ، والإعلان بشرف منزلته . وقيل : إن في خصوص سؤال اللَّه الملائكة عن أهل الذكر الإشارة إلى قولهم : ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ) ، فكأنه قيل لهم : انظروا إلى ما حصل منهم من التسبيح والتقديس ، مع ما سلط عليهم من الشهوات ووساوس الشيطان ، وكيف عالجوا ذلك ، وضاهوكم في التسبيح والتقديس . وقيل : إنه يؤخذ من هذا الحديث أن الذكر الحاصل من بني آدم أعلى وأشرف من الذكر الحاصل من الملائكة لحصول ذكر الآدميين مع كثرة الشواغل ، ووجود الصوارف ، وصدوره في عالم الغيب ، بخلاف الملائكة في ذلك كله . وفيه بيان كذب من ادعى من الزنادقة أنه يرى اللَّه تعالى جهرا في دار الدنيا ، وقد ثبت في " صحيح مسلم " من حديث أبي أمامة رفعه : " واعلموا أنكم لم تروا