. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
معمر ،
عن همام ، عن أبي هريرة ، قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إن اللَّه قال : إذا تلقاني عبدي بشبر تلقيته بذراع ، وإذا تلقاني بذراع ، تلقيته بباع ، وإذا تلقاني بباع ، جئته أتيته بأسرع " .
وزاد البغوي في أوله : " أنا عند ظن عبدي بي " ، وهذه الزيادة من هذه الطريق ستأتي برقم ( 8178 ) . وأخرجه أبو يعلى ( 6601 ) من طريق سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي هريرة من قوله : " إذا اقترب إلي شبرا . . . " إلى آخر الحديث . وسيأتي الحديث من طرق أخرى عن أبي هريرة ، وبألفاظ متقاربة مطولة ومختصرة ، انظر ( 8178 ) و ( 8650 ) و ( 9076 ) و ( 9617 ) و ( 9749 ) و ( 10253 ) و ( 10498 ) و ( 10968 ) و ( 10975 ) . وفي الباب : عن أنس ، وواثلة بن الأسقع ، وأبي ذر الغفاري ، وستأتي أحاديثهم على التوالي 277 / 3 ، و 491 / 3 ، و 47 / 15 . قوله عز وجل : " أنا مع عبدي حين يذكرني " ، قال النووي في " شرح مسلم " 2 / 17 : أي : معه بالرحمة والتوفيق والهداية والرعاية .
وقوله : " فإن ذكرني في نفسه ، ذكرته في نفسي " .
قال المازري : النفس تطلق في اللغة على معان : منها الدم ، ومنها نفس الحيوان ، وهما مستحيلان في حق اللَّه تعالى ، ومنها الذات ، واللَّه تعالى له ذات حقيقة ، وهو المراد بقوله تعالى :( فِي نَفْسِي )ومنها الغيب ، وهو أحد الأقوال في قوله تعالى :( تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ )[ المائدة : 116 ] ، أي : ما في غيبي ، فيجوز أن يكون أيضا مراد الحديث ، أي : إذا ذكرني خاليا أثابه اللَّه وجازاه عما عمل بما لا يطلع عليه أحد . وقوله : " وإن اقترب إلي شبرا . . . " إلى آخر الحديث ، قال النووي : هذا الحديث من أحاديث الصفات ، ويستحيل إرادة ظاهره ، ومعناه : من تقرب إلي بطاعتي ، تقربت إليه برحمتي والتوفيق والإعانة ، وإن زاد زدت ، فإن أتاني يمشي وأسرع في طاعتي ، أتيته هرولة ، أي : صببت عليه الرحمة وسبقته بها ولم أحوجه إلى المشي الكثير في الوصول إلى المقصود ، والمراد : أن جزاءه يكون تضعيفه على