عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ " « 1 » .
6125 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْوِصَالِ " فَقِيلَ لَهُ : إِنَّكَ
هامش
( 1 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد حسن . عبيد بن أبي قرة : هو البغدادي ، قال ابن معين : ما به بأس ، وقال يعقوب بن شيبة : ثقة صدوق ، وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال : ربما خالف ، وذكر له ابن عدي عدة مناكير ، من روايته عن ابن لهيعة ، وهو مترجم في " تعجيل المنفعة " ص 276 - 277 ، و " تاريخ بغداد " 95 / 11 - 96 ، و " لسان الميزان " 122 / 4 - 123 ، وهو متابع ، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين . سليمان بن بلال : هو القرشي التيمي ، وعبد اللَّه بن دينار : هو مولى ابن عمر . وأخرجه أبن حبان ( 4716 ) من طريق إسماعيل بن أبي أويس ، عن أخيه أبي بكر بن أبي أويس ، عن سليمان بن بلال ، عن عبد اللَّه بن دينار ، عن نافع ، عن ابن عمر ، به ، بزيادة نافع في الِإسناد ، وتفرَد بذكر هذه الزيادة إسماعيلُ بنُ أبي أوشى ، وفيه كلام ، وتابع عُبَيْدَ بنَ أبي قُرة بعدم ذكر هذه الزيادة عبدُ العزيز بن مسلم القسملي ، ( عند ابن أبي داود ) ، وعبدُ اللَّه بنُ جعفر الرقي ، فيما قاله الدارقطني في " العلل " / 4 ورقة 58 ، وهو المعروف . وأخرجه ابنُ أبي داود في " المصاحف " ص 183 من طريقين ، عن عبد العزيز بن مسلم ، عن ابن دينار ، به . قال ابنُ حبان : في قوله : " مخافة أن يناله العدو " بيان واضح أن العدو إذا كان فيهم ضعف وقلة ، والمسلمون فيهم قوة وكثرة ، ثم سافر أحدهم بالقرآن وهو في وسط الجيش يأمن أن لا يقع ذلك في أيدي العدو ، كان استعمال ذلك الفعل مباحاً له ، ومتى أيس مما وصفنا ، لم يجز له السفر بالقرآن إلى دار الحرب .