تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
6028 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ : صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ ، فَلَمَّا سَلَّمَ « 1 » قَامَ ، قَالَ : " أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ ، فَإِنَّ رَأْسَ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ " قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَوَهَلَ النَّاسُ فِي مَقَالَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ ، إِلَى مَا
هامش
عاصم بن عمر بن حفص العمري ، عن عبد اللَّه بن دينار ، عن ابن عمر مرفوعاً ، وهذا إسناد ضعيف . قال البيهقي : ولا يثبت لهذا مرفوعاً . وانظر ( 6021 ) . قال الحافظ في " الفتح " 360 / 10 : وأما قول عمر ، فحمله ابن بطال على أن المراد : إن أراد الِإحرام ، فضفر شعره ليمنعه من الشعث ، لم يجز له أن يقصر ، لأنه فعل ما يشبه التلبيد الذي أوجب الشارع فيه الحلق ، وكان عمر يرى أن من لبَد رأسه في الإِحرام ، تعين عليه الحلقُ والنسك ، ولا يجزئه التقصيرُ ، فشبه من ضفر رأسه بمن لبَده ، فلذلك أمَرَ من ضَفَر أن يحلق . ويحتمل أن يكون عمر أراد الأمر بالحلق عند الإِحرام حتى لا يحتاج إلى التلبيد ، ولا إلى الضفر ، أي : من أراد أن يضفر أو يُلبد ، فليحلق ، فهو أولى من أن يضفر ، أو يلبد ، ثم إذا أراد بعد ذلك التقصير ، لم يصل إلى الأخذ من سائر النواحي كما هي السنة . وأما قوله : " تشبهوا " : فحكى ابن بطال أنه بفتح أوله ، والأصل : لا تتشبهوا ، فحذفت إحدى التاءين ، قال : ويجوز ضم أوله وكسر الموحدة ، والأول أظهر . وأما قول أبن عمر ، فظاهره أنه فهم عن أبيه أنه كان يرى أن ترك التلبيد أولى ، فأخبره هو أنه رأى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يفعله . ( 1 ) قوله : " سلَّم " ليس في ( م ) ولا طبعة الشيخ أحمد شاكر .