تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
4701 - حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ :
هامش
وابن عامر الذي ذكر في الحديث : هو الأمير عبد اللَّه بن عامر بن كُريز ، أبو عبد الرحمن القرشي العبشمي ، رأى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وهو ابن خال عثمان بن عفان ، وأبوه عامر هو ابن عمة رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ البيضاء بنت عبد المطلب . ولي عبد اللَّه بن عامر البصرة لعثمان ، وافتتح إقليم خراسان ، ثم وفد على معاوية فزوجه بابنته هند وهو أول من اتخذ الحياض بعرفة وأجرى إليها العين . وكان من شجعان العرب وأجوادهم ، وفيه رفق وحلم . توفي سنة تسع وخمسين . " سير أعلام النبلاء " 18 / 3 ، وحاشية السندي . وقوله : " أن أناساً دخلوا على ابن عامر في مرضه " ، لفظ مسلم ( 224 ) : دخل عبد اللَّه بن عمر على ابن عامر يعوده وهو مريض ، فقال : ألا تدعو لي يا ابن عمر ؟ قال : إني سمعت رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : " لا تقبل صلاة بغير طهور ، ولا صدقه من غلول " . وكنت على البصرة . قال النووي في " شرح مسلم " 103 / 3 : معناه : أنك لست بسالم من الغلول ، فقد كنت واليا على البصرة ، وتعلقت بك تبعات من حقوق اللَّه تعالى وحقوق العباد ، لا يقبل الدعاء لمن هذه صفته ، كما لا تقبل الصلاة والصدقة إلا من متصون ، والظاهر - واللَّه أعلم - أن ابن عمر قصد زجر ابن عامر ، وحثه على التوبة ، وتحريضه على الإقلاع عن المخالفات ، ولم يرد القطع حقيقة بأن الدعاء للفساق لا ينفع ، فلم يزل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والسلف والخلف يدعون للكفار وأصحاب المعاصي بالهداية والتوبة . وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه اللَّه : خشي ابن عمر أن يكون ابن عامر أصاب في ولايته شيئاً من المظالم التي لا تخلو منها الولاة ، وأن يكون ما في يده من الأموال دخله شيء مما يدخل على الولاة من المال من غير حله ، ولعل ابن عمر أراد بترك الدعاء له ، وبهذا التعليل أن يؤدبه ، وبين له ما يخشى عليه