سُئِلَ مِنْكُمْ عَنْ عِلْمٍ هُوَ عِنْدَهُ ، فَلْيَقُلْ بِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ ، فَلْيَقُلْ : اللَّهُ أَعْلَمُ ، فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ تَقُولَ لِمَا لَا تَعْلَمُ : اللَّهُ أَعْلَمُ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ
[ ص : 86 ] ، إِنَّ قُرَيْشًا لَمَّا غَلَبُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاسْتَعْصَوْا عَلَيْهِ ، قَالَ : " اللَّهُمَّ أَعِنِّي عليهم بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ " ، قَالَ : فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ ، أَكَلُوا فِيهَا الْعِظَامَ وَالْمَيْتَةَ مِنَ الْجَهْدِ ، حَتَّى جَعَلَ أَحَدُهُمْ يَرَى ما بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ مِنَ الْجُوعِ ، فَقَالُوا :
رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ
[ الدخان : 12 ] ، قَالَ : فَقِيلَ لَهُ : إِنَّا إِنْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَادُوا ، فَدَعَا رَبَّهُ ، فَكَشَفَ عَنْهُمْ ، فَعَادُوا ، فَانْتَقَمَ اللَّهُ مِنْهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى :
فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ
[ الدخان : 10 ] إِلَى قَوْلِهِ
يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ
[ الدخان : 16 ] - قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ - فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَلَوْ كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، مَا كَشَفَ عَنْهُمْ « 1 » .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وكيع : هو ابن الجراح ، وابن نمير : هو عبد اللَّه ، والأعمش : هو سليمان بن مهران ، وأبو الضحى : هو مسلم بن صبيح ، ومسروق : هو ابن الأجدع . وأخرجه البخاري ( 4822 ) ، ومسلم ( 2798 ) ( 40 ) ، والبيهقي في " الدلائل " 325 / 2 - 326 من طريق وكيع ، بهذا الإسناد . وأخرجه الشاشي ( 398 ) من طريق ابن نمير ، به . وتقدم برقم ( 3613 ) .