يَزِيدَ « 1 » ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ ، أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَهُ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ - حَدَّثَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ ذَكَرَ عِنْدَهُ الشُّهَدَاءَ ، فَقَالَ : " إِنَّ أَكْثَرَ شُهَدَاءِ أُمَّتِي أَصْحَابُ « 2 » الْفُرُشِ ، وَرُبَّ قَتِيلٍ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ ، اللَّهُ أَعْلَمُ بِنِيَّتِهِ " « 3 » .
هامش
( 1 ) وقع في الأصول الخطية : خالد .
( 2 ) في ( ظ 14 ) : لأصحاب .
( 3 ) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة - وهو عبد اللَّه - ، وأبو محمد لم يذكر في الرواة عنه سوى إبراهيم بن عبيد بن رفاعة ، وذكره البخاري في " الكنى " ( 607 ) ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلًا ، وذكره ابن حبان في " الثقات " . وضمير " حدثه " يعود لابن مسعود ، فهو متصل لا مرسل كما ذكر الهيثمي في " المجمع " ، وتابعه الشيخ أحمد شاكر . قال الحافظ في " الفتح " 194 / 10 : والضمير في أنه حدثه لابن مسعود ، فإن أحمد أخرجه في مسند ابن مسعود ، ورجال سنده موثقون . قلنا : لكن ابن لهيعة سيىء الحفظ ، وخلط بعد احتراق كتبه ، وأبو محمد مستور الحال . وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح . خالد بن يزيد : هو المصري مولى ابن الصبيغ ، مولى عمير بن وهب الجمحي ، روى له الجماعة . وأورده الهيثمي في " المجمع " 302 / 5 ، وقال : رواه أحمد هكذا ، ولم أر ذكر ابن مسعود ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وفيه ضعف ، والظاهر أنه مرسل ! ورجاله ثقات ! قوله : " أصحاب الفرش " : قال السندي : أي الذين ماتوا على فرشهم ، إما لموتهم بأمراض تؤدي إلى الشهادة ، أو لحسن نيتهم وهو الظاهر من آخر الحديث . واللَّه تعالى أعلم .