تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
قَالَ : وَأَخْبَرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْقُرْآنِ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ ، عَنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ ، فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ ، هَلْ حَدَّثَنَا أَنَّهُ سَخِطَ عَلَيْهِمْ بَعْدُ ؟ قَالَ : وَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ حِينَ قَالَ : ائْذَنْ لِي فَلْأَضْرِبْ عُنُقَهُ « 1 » . قَالَ : " وَكُنْتَ « 2 » فَاعِلًا ؟ وَمَا يُدْرِيكَ ، لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ ، فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ " « 3 » .
هامش
( 1 ) يريد حاطب بن أبي بلتعة حين بَعث بالصحيفة إلي المشركين عند فح مكة . ( 2 ) في ( م ) و ( س ) و ( ق ) و ( ص ) : أوكنت . ( 3 ) إسناده ضعيف بهذه السياقة ، أبو بلج - واسمه يحيى بن سليم ، أو ابن أبي سليم - ، وإن وثقه غير واحد ، قد قال فيه البخاري : فيه نظر ، وأعدل الأقوال فيه أنه يقبل حديثه فيما لا ينفرد به كما قال ابن حبان في " المجروحين " ، وفي متن حديثه هذا ألفاظ منكرة ، بل باطلة لمنافرتها ما في الصحيح ، ولبعضه الآخر شواهد . قال شيخ الاسلام ابن تيمية في " منهاج السنة " 34 / 5 - 36 بعد أن ساق الحديث : وفيه ألفاظ هي كذب على رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كقوله : " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، غير أنك لست بنبي ، لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي " . فإن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذهب غيرَ مرة وخليفته على المدينة غير علي ، كما اعتمر عمرةَ الحُديبية ، وعلى معه وخليفتُه غيره ، وغزا بعد ذلك خيبر ومعه علي وخليفته بالمدينة غيره ، وغزا غزوة الفتح وعلي معه وخليفته في المدينة غيره ، وغزا حُنيناً والطائفَ وعلي معه وخليفته في المدينة غيره ، وحج حجة الوداع وعلي معه وخليفته بالمدينة غيره ، وغزا غزوة بدر ومعه علي وخليفته بالمدينة غيره . وكل هذا معلوم بالأسانيد الصحيحة وباتفاق أهل العلم بالحديث ، وكان علي معه في غالب الغزوات وإن لم يكن فيها قتال . فإن قيل : استخلافه يَدُل على أنه لا يستخلِفُ إلا الأفضل ، لزم أن يكون علي