عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ ، وَرَجُلٌ يَتَتَرَّسُ ، جَعَلَ يَقُولُ بِالتُّرْسِ هَكَذَا ، فَوَضَعَهُ فَوْقَ أَنْفِهِ ، ثُمَّ يَقُولُ : هَكَذَا يُسَفِّلُهُ بَعْدُ ، قَالَ : فَأَهْوَيْتُ إِلَى كِنَانَتِي ، فَأَخْرَجْتُ مِنْهَا سَهْمًا مُدَمًّا ، فَوَضَعْتُهُ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ ، فَلَمَّا قَالَ : هَكَذَا ، يُسَفِّلُ التُّرْسَ رَمَيْتُ ، فَمَا نَسِيتُ وَقْعَ الْقِدْحِ عَلَى كَذَا وَكَذَا مِنَ التُّرْسِ ، قَالَ : وَسَقَطَ ، فَقَالَ بِرِجْلِهِ ، فَضَحِكَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحْسِبُهُ قَالَ : حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ - قَالَ : قُلْتُ : لِمَ ؟ قَالَ : لِفِعْلِ الرَّجُلِ " « 1 » .
هامش
( 1 ) إسناده ضعيف لجهالة محمد بن محمد بن الأسود ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين . روح : هو ابن عبادة ، وابن عون : هو عبد اللَّه بن عون بن أرطبان . وأخرجه الترمذي في " الشمائل " ( 234 ) ، والبزار ( 1131 ) ، والشاشي ( 94 ) و ( 95 ) من طريقين عن ابن عون ، بهذا الإسناد .
وأخرج مسلم ( 2412 ) ، والنسائي في " عمل اليوم والليلة " ( 198 ) من طريقين عن بكير بن مسمار ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَع له أبويه يوم أحد ، قال : كان رجلٌ من المشركين قد أحرق المسلمين ( يعني : أثخن فيهم وعمل فيهم عمل النار ) ، فقال له النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ارمِ فداك أبي وأمي " قال : فنزعت له بسهم ليس له فيه نصلَ ، فأصبت جنبه فسقط ، فانكشفت عورته ، فضحك رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حتى نظرت إلى نواجذه .
وهذا لفظ مسلم . والمدمى من السهام : الذي أصابه الدم فحصل في لونه سواد وحُمرة ، مما رمى به العدو ، قال الجوهري في " الصحاح " 2341 / 6 : وكان الرجل إذا رمى العدو بسهم فأصاب ، ثم رماه به العدو وعليه دم ، جعله في كنانته تبركاً به . وكبد القوس : ما بين طرفي علاقتها . والقِدح : عود السهم قبل أن يُصنع له نصل أو ريش . قوله : " يقول بالترس " ، قال السندي : أي : يفعل بالترس ، هو من استعمال القول بمعنى مطلق الفعل . وقوله : " فقال برجله " ، أي : رفع رجله .