. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
وأخرجه الخرائطي في " مكارم الأخلاق " ص 44 ، وابن عدي 2570 / 7 ، والحاكم 160 / 4 من طريق هشام بن يوسف ، عن معمر ، به . وأخرجه البزار ( 693 ) ، والصيداوي في " معجمه " ( 223 ) من طريق حبيب بن أبي ثابت ، عن عاصم بنِ ضمرة ، به . قال ابن حجر في " فتح الباري " 416 / 10 : قال ابن التين : ظاهر الحديث يعارض قوله تعالى :فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ، والجمع بينهما من وجهين : أحدُهما : أن هذه الزيادة كناية عن البركة في العمر بسبب التوفيق إلى الطاعة وعمارة وقته بما ينفعه في الآخرة ، وصيانته عن تضييعه في غيرِ ذلك ، ومثلُ هذا ما جاء : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تقاصر أعمار أمته بالنسبة لأعمار مَنْ مضى من الأمم ، فأعطاه اللَّه ليلةَ القدر . وحاصله أن صلةَ الرحم تكون سبباً للتوفيق للطاعة ، والصيانة عن المعصية ، فيبقى بعده الدكْرُ الجميلُ ، فكأنه لم يمت ، ومن جملة ما يحْصُلُ له من التوفيق العلمً الذي ينتفع به من بعده ، والصدقة الجارية عليه ، والخلف الصالح . ثانيهما : أن الزيادة على حقيقتها ، وذلك بالنسبة إلى علم الملَك الموكل بالعمر ، وأما الأول الذي دلت عليه الآية ، فبالنسبة إلى علم اللَّه تعالى ، كأن يقال للمَلَك مثلًا : إن عمر فلانٍ مئة مثلًا إن وصل رَجمَه ، وستون إن قطعها ، وقد سبق في علم اللَّه أنه يصل أو يقطع ، فالذي في علم اللَّه لا يتقدم ولا يتأخر ، والذي في علم الملَك هو الذي يمكن فيه الزيادة والنقص ، وإليه الإشارة بقوله تعالى :يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ، فالمحو والإثبات بالنسبة لما في علم الملَك ، وما في أم الكتاب هو الذي في علم اللَّه تعالى ، فلا مَحْو فيه البَتة ، ويقال له : القضاء المبرم ، ويقال للأول : القضاء المعلق . ورجح الحافظ ابن حجر الوجه الأول ، ونقله عن الطيبي . ثم قال الحافظ : وجزم ابن فورك بأن المراد بزيادة العمر نَفْى الآفاتِ عن صاحب البِرِّ في فهمه وعقله ، وقال غيره في أعم من ذلك وفي وجود البركة في رزقه وعلمه ونحو ذلك .