قَالَ : فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : أَنَا . ثُمَّ هَابَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَجَلَسَ ، قَالَ عَلِيٌّ : فَانْطَلَقْتُ ، ثُمَّ جِئْتُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَدَعْ بِالْمَدِينَةِ قَبْرًا إِلا سَوَّيْتُهُ ، وَلا صُورَةً إِلا طَلَخْتُهَا ، وَلا وَثَنًا إِلا كَسَّرْتُهُ ، قَالَ : فَقَالَ : " مَنْ عَادَ فَصَنَعَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، يَا عَلِيُّ ، لَا تَكُونَنَّ فَتَّانًا - أَوْ قَالَ : مُخْتَالًا - وَلا تَاجِرًا إِلا تَاجِرَ الْخَيْرِ ، فَإِنَّ أُولَئِكَ هُمُ الْمُسَوِّفُونَ « 1 » فِي الْعَمَلِ " « 2 » .
1171 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا ، قَالَ : أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُلَّةٌ سِيَرَاءُ ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجْتُ فِيهَا ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى رَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ : " إِنِّي لَمْ أُعْطِكَهَا لِتَلْبَسَهَا " قَالَ : فَأَمَرَنِي فَأَطَرْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي « 3 » .
1172 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ،
هامش
الحاشيهّ : قال ابن الرزاز : صوابه " أبو " كذا يقول البصريون ، وأهل الكوفة يكنونه أبا محمد ، وهو رجل من هذيل ، لا يعرف له اسم " .
( 1 ) في ( س ) و ( ق ) و ( ص ) : المسبوقون .
( 2 ) إسناده ضعيف لجهالة أبي المورع . وقد تقدم برقم ( 657 ) . وقوله : " صوراً " في ( ب ) و ( ط 11 ) و ( ح ) : صورة . والمسوفون : هم الذين تشغلهم تجارتهم عن العمل والطاعة . وطَلَخها ، وتقدم بلفظ " لطخ " ، وهما بمعنى ، أي : لطخها بالطين حتى يطمسها .
( 3 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي صالح - واسمه عبد الرحمن بن قيس الحنفي - فمن رجال مسلم . أبو عون : هو محمد بن عبيد اللَّه بن سعيد الثقفي . وأخرجه مسلم ( 2071 ) ( 17 ) من طريق محمد بن جعفر ، بهذا الإسناد . وأخرجه مسلم ( 2071 ) ، وأبو داود ( 4043 ) ، والبزار ( 731 ) ، والنسائي 197 / 8 من طرق عن شعبة ، به . وانظر ( 1077 ) .