تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
إلى النورِ ، وأَكْمَلَ به الدينَ ، وأَتَمَّ به النِّعمة ، وأَقامَ به الحُجَّةَ العلميةَ بالبرهان ، والحجة العملية بالقدوةِ ، سَيِّدِنا محمد ، وعلى آله وصحبه ، ومَنْ تَبعهم بإحسانٍ . أَمَّا بعدُ ، فلم يَكُنِ اللَّه - تعالى - لِيَتْرُكَ الناسَ سُدىً ، وهو الحكيمُ العليمُ ، الرحيمُ الودودُ : *
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً
. *
أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ
. *
أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ
. وَمِن رحمته - تعالى - بالعبادِ أَن أرسلَ إليهم أَنبياءَ ورسلًا ، بالهدى ودينِ الحَقِّ منذ البدء : *
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ . قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
. ولقد اطَّرَدَ هَدْيُ السَّماءِ في الموكب البشري : *
إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهارُونَ وَسُلَيْمانَ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً . وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً . رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً
.