تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
69 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ ، أَظُنُّهُ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ الصَّلاحُ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ ؟ قَالَ : " يَرْحَمُكَ اللَّهُ يَا أَبَا بَكْرٍ ، أَلَسْتَ تَمْرَضُ ؟ أَلَسْتَ تَحْزَنُ ؟ أَلَسْتَ تُصِيبُكَ اللَّأْوَاءُ ؟ أَلَسْتَ « 1 » . . . " قَالَ : بَلَى . قَالَ : " فَإِنَّ ذَاكَ بِذَاكَ " « 2 » .
هامش
وفي الباب : عن عائشة بسند حسن في الشواهد عند الطبري 5 / 295 ، وأخرجه عنها أيضاً أحمد 6 / 218 من طريق حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أمية ابنة عبد اللَّه ، أنها سألت عائشة . . . وقال الترمذي ( 2991 ) : هذا حديث حسن غريب من حديث عائشة ، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة . وله طريق آخر صحيح عند ابن حبان ( 2923 ) . وفي الباب : أيضاً عن أبي هريرة 2 / 249 ، وهو في " صحيح مسلم " ( 2574 ) . قوله : " كيف الصلاح " ، قال السندي : أي : صلاح الآخرة ، وهو النجاة ، أو صلاح الدنيا على وجه يؤدي إلى نجاة الآخرة ، ولم يسأل عن وَجْه التوفيق بين هذه الآية وبين آيات المغفرة والشفاعة ، فإن التوفيق فيها يفوض الأمر إلى عالمه ، ولا ينبغي إظهار التناقض والتدافع بين الآيات ، لأنه من قبيل ضَرْب البعض بالبعض ، وقد جاء عنه النهيُ ، وأما هذا السؤال فأمرٌ متعلق بالنَّفس لا سكون لها بدونه ، فلا بُدَّ منه . واللَّأْواء : الشدة وضيق المعيشة ، ثم لا بُدَّ من تقييد هذه الآية ، أي : إذا لم يغفر له بسبب كالحسنات ، لقوله :إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ، أو بلا سبب ، لقوله :وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ *، ويمكن أن يقال : إن المغفرة بسبب من باب المجازاة ، إذ لولا الذنبُ ، لازداد درجة بالحسنات ، فعدم الازدياد من المجازاة ، وبلا سبب هو أن يخلص من النار بنحو الأمراض ، وهو من باب المجازاة كما في الحديث ، فرجع الأمرُ إلى المجازاة ، فليتأمَّل ، واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) قوله : ألست ، ليس في ( م ) . ( 2 ) صحيح ، وإسناده ضعيف كسابقه . سفيان : هو ابن عيينة .